الحمام الزاجل واستخداماته منذ القرن 24 قبل الميلاد إلى الآن

لكبيرة التولاوي

لقد استخدم الحمام الزاجل لاول مرة في اغراض حربية عام 24 قبل الميلاد عهد الرومان حسب المؤرخين و علماء التاريخ .و كان وسيلة الاتصال الوحيدة القادرة على نقل المعلومة خلال وقت وجيز و دون مخاطر عبر التاريخ.و قد ادار معارك حربية و كشف خطط الاعداء و كان في اغلب الاحيان يحدد مصيرها بين الأمم و الشعوب. الا أن له دور سلمي ايضا. فالحمام الزاجل كان رسولا للحب و السلام .

وقد عرف المغرب بدوره عبر حقبه التاريخية و كذا جميع الملوك الذين تعاقبوا عليه اهتماما به ليس فقط كوسيلة للاتصال و نقل المعلومات بل ايضا لجماله و شكله و ذكاءه و تميزه بالصبر و الوفاء و النقاء و التعاون.حتى إن اختيار الحمام الزاجل للمساجد مسكنا لها عبر التاريخ فيه دلالة رمزية لقدرة الخالق سبحانه و تعالى الذي أبدع في خلقه و حير العلماء في سبب قدرته على تحديد وجهته في المجال الفضائي دون بوصلة .و كذا قدرته على تحمل المسافات و السباقات الطويلة و العودة الى دياره و وفاءه رغم صغر حجمه.و كذا نقاءه في تطهير نفسه. و ضربه المثل  في التعاون بين الذكر و الانثى على تربية فراخه و كيفية بناء أعشاشه و إطعام صغاره .و تعليمهم الطيران فسبحان الله عدد خلقه و زينة عرشه و مداد كلماته.

و عندما جاءت الاختراعات العلمية و التطور الحاصل في وساءل الاتصال و تسريع القدرة على إيصال المعلومة بدا دور الحمام الزاجل في التراجع حتى بدا الاهتمام به شبه منعدم في فترات معينة إلا أن عشاق الحمام الزاجل ابتكروا له وجهات اخرى و جعلوا له رياضة  و اصبح كباقي الرياضات الاخرى و يختلف الاهتمام به من دولة لاخرى الا ان الهذف واحد هو سباقات الحمام الزاجل عبر العالم . و احيانا داخل الدولة الواحدة عن طريق خلق جمعيات لسباقات الحمام الزاجل او اتحاد جمعيات تحت لواء عصبة واحدة وطنية للحمام الزاجل كما هو الحال بالنسبة للمغرب.الا ان الاهتمام به مازال ضعيف بعض الشيء و لم نرقى به بعد الى مصاف الدول الكبرى .كما ان الاهتمام به كرياضة لسباق الحمام الزاجل ما زال ضعيف إذ أن أغلب السباقات لا تعرف أي تمويل  أو اهتمام من اي جهة معينة إذ يتم تنظيم أغلب السباقات فقط بما يتم تحصيله من انخراطات المهتمين بهذا المجال داخل كل جمعية على حدى .حتى ان المجال السمعي او البصري ليس حاضرا في المغرب بمختلف مكوناته و لا يتم مواكبة السباقات المعلن عنها و لا حتى في احتفال السنوي لتوزيع الجوائز الخاصة بالفائزين في كل سنة كما هو الحال بالنسبة للدول الغربية.

و يبقى مجال الحمام الزاجل موضوعا مفتوحا لكل عشاقه و أتمنى التعريف به كرياضة رائعة للأجيال اللاحقة  مثل باقي الرياضات كالتبوريدة و الفروسية و الصيد و غيرها من الرياضات التي ترفع الراية المغربية عاليا بين مصاف دول العالم….

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاتحاد الأوروبي يعرب عن ارتياحه الكبير للآثار الاقتصادية والاجتماعية لاتفاق الصيد البحري مع المغرب

الأنباء بوست: و.م.ع الاتحاد الأوروبي يعرب عن ...

البنك الدولي: قرض بقيمة 202 مليون دولار لدعم لتحسين نظام الحكامة والخدمات الحضرية بالدار البيضاء

الأنباء بوست: و.م.ع وافق مجلس المديرين ...

مقتل 4 تلاميذ في حادث تصادم بين قطار وحافلة بجنوب غرب فرنسا

الأنباء بوست قتل أربعة تلاميذ عندما ...

صحف ألمانية: فلسطين فقدت أهميتها بالنسبة للعالم الإسلامي

الأنباء بوست سلطت الصحف الألمانية في ...

البرنامج التنموي “الحسيمة .. منارة المتوسط” يتقدم وفقا للآجال المحددة

الأنباء بوست أكد فريد شوراق، عامل ...

مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع قانون المالية 2018

الأنباء بوست وكالات صادق مجلس النواب،مساء ...