اخر الأخبار

عزيزي الذئب الغلبان

منار رامودة

لاشك ان في مختلف المجتمعات فئة لا باس بها من “الرجال ” الذين لا شغل ولا هم لهم سوى تسجيل الارقام القياسية في العلاقات العاطفية مع الجنس اللطيف, والاندماج في معركة حامية الوطيس حول من يتوفر على اطول لائحة باسماء ضحاياه وعشيقاته وحبيباته! وكذا التنافس الشديد من اجل الفوز بلقب “دنجوان زمانه او عصره” . واذا تسائلنا عن السبب او الهدف من وراء هذا القتال فالاجابة عادة وفي معظم الاحيان تكون : اثبات الرجولة او رجل يعيش وقته بالطول والعرض. والغريب في الموضوع حقا ان عدد كبير من الرجال يصدق بان وجود عدد هائل من النسوة في حياته هو دليل قاطع على مدى فحولته وبان الرجل الحقيقي  هو من يستطيع ان يحصل على عدد لا منتهي من المعجبات والفتيات.  وهو بهذه الطريقة على قناعة تامة بانه رجل ونصف! فليست هناك واحدة من بنات حواء نالت اعجابه الا وعلقها في شباكه وبذل قصارى جهده للنيل منها.

والحقيقة ان هذا النوع من الرجل الذي عاش عمرا طويلا وهو يعتقد بانه رجلا, عليه ان يعلم بان الرجولة لا تمت له بصلة وبانه في سوق الحياة ليس سوى ذكرا كباقي ذكور البط والحمام ! فالرجولة مواقف وليس كل من ربى شنبا او لبس ربطة العنق صار رجلا! ثم الم يخطر على بال عزيزي الذكر هذا بان تعدد علاقاته دليل على فشلها جميعها؟ ودليل اخر على ضعف شخصيته وعدم قدرته على اتخاد القرارات في حياته؟ فان كان رجلا حقيقيا كما يتخيل نفسه لاستطاع ان يملاء وقته بما يفيده, وان يبحث لنفسه على عمل يتبث من خلاله وجوده وينمي طاقاته وقدراته فيما يفيده ويفيد المجتمع ,عوض ان يمتهن دورا لا يليق به ولا يتحقق من خلال وضع عطر او تسريحة شعر لا تختلف كثيرا عن تسريحة شعر الديكة!

هذا الذكر المسكين الذي يظل طوال اليوم يمشي في الطرقات يخطف لنفسه نظرة من هنا وغمزة من هناك, او يجلس بالمقاهي لساعات طوال في انتظار الفريسة  او “القطة” المناسبة , الم يكن اهون لو انه استغل وقته هذا في تثقيف نفسه؟ فبما ان الله انعم عليه بعيون لا تمل من الحركة الم يكن مفيدا له لو غرسها في كتاب او جريدة تعلمه حرفا؟ لكن ولما العذاب؟ فعزيزي الذكر واثق جدا من قدراته المعرفية ومن قاموسه اللغوي الفاسد الذي لا ينتهي. ففي نهاية المطاف من احسن منه معرفة او علما بفن المعاكسة والكلام المعسول و النظرات الوديعة البريئة التي يبدع في رسمها كلما صادف ما يناسب مزاجه؟ والمضحك في الامر ايضا, بان هذا الذكر ” دنجوان الحارة او العيلة او المدرسة” يعتبر نفسه ذئبا ماكرا وان كل مادونه من البشر ليسوا الا غزلانا وخرفانا! وشخصيا اريد ان اقول له احلق شنبك فالذئاب لا تحتاج لشنبات لكي توقع بفريستها, و تاكد بانك وان كنت مصرا على اعتقادك فانت لست سوى ذئب غلبان كحيان ما ان تغيب الشمس حتى يعود الى بيته مسرعا ليطلب مصروف الشهر من بابا او ماما وحتى تحصل على المصروف القادم انصحك بان تحتفظ بعواطفك لمناسبات اخرى!!!

عن محمد بوبكر

رئيس التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد حادثة الصويرة.. جلالة الملك محمد السادس يعطي تعليماته السامية من أجل تنظيم عميلة توزيع الإعانات العمومية

الأنباء بوست ذكر بلاغ لوزارة الداخلية ...

“المجلس الأعلى للسلطة القضائية .. المحاماة والمستجدات القضائية” : موضوع ندوة وطنية بمدينة المضيق

الأنباء بوست قال وزير الدولة المكلف ...

الدعوة الى ضرورة التشخيص المبكر لمرض ضعف السمع لدى الأطفال لعلاجه عن طريق زرع قوقعة الأذن أو تركيب جهاز لتقويم السمع

الأنباء بوست دعا رئيس المؤتمر العربي ...

المغرب يشارك في أبيدجان في الاجتماع الرابع للمجالس الاقتصادية والاجتماعية للاتحاد الأوروبي وأفريقيا

الأنباء بوست شارك رئيس المجلس الاقتصادي ...

كأس العرش (2016-2017) .. صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بالرباط المباراة النهائية بين فريقي الرجاء البيضاوي والدفاع الحسني الجديدي

الأنباء بوست الرباط –  ترأس صاحب ...

طنجة .. توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتعدد السرقات الموصوفة

الأنباء بوست: و.م.ع تمكنت المصلحة الولائية ...