SM-Le-Roi_0011-504x300

جلالة الملك : التحدي الأكبر الذي يواجه البلدان العربية يتمثل في ربح معركة التنمية من خلال استدراك تأخر مسارات بناء قدراتها في معالجة مظاهر الفقر والهشاشة

الأنباء بوست : و.م.ع

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن التحدي الأكبر الذي يواجه البلدان العربية يتمثل في ربح معركة التنمية، من خلال استدراك تأخر مسارات بناء قدراتها، في معالجة مظاهر الفقر والهشاشة، وتجاوز عوائق النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري في ما بينها.

   وشدد  جلالة الملك، في خطاب سام وجهه إلى الدورة 27 للقمة العربية العادية التي تستضيفها العاصمة الموريتانية نواكشوط، تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار، على أنه يتعين على البلدان العربية أن تبقي تركيزها منصبا  على إيجاد ووضع هندسة الشراكات المناسبة بين أفراد البيت العربي، من حيث الاحتياجات والأولويات والفضاءات، للنهوض بالبعد التنموي في عملها المشترك، مسخرة كل قدراتها الذاتية من أجل تحقيق العيش الكريم والطمأنينة للمواطن العربي.

  وأضاف جلالة الملك “لسنا فاقدين للفكر المبدع، ولا للطاقات البشرية المؤهلة، ولا للإطار المؤسساتي اللازم، ولا للثروات الطبيعية المحفزة. ما نحتاج إليه هو تعزيز الإيمان بالاستثمار في المستقبل، وبالتضامن الفعلي والربح المتدرج المتأني”.

  وسجل جلالة الملك أن إنجاز مشاريع تنموية، بناء على هذه المبادئ، ووفق تلكم الهندسة، وعلى أساس مقاربة تشاركية، لاسيما مع القطاع الخاص، لكفيل بخلق قصص نجاح، تشكل محفزا حقيقيا لانسياب الاستثمارات، والتنافس على المشاريع، في مختلف بقاع الوطن العربي.

  وأعرب جلالة الملك عن أمله الكبير في أن “نتحدث اليوم بروح التضامن، وفي أن يجني أبناؤنا غدا، ثمار مشاريع بنيوية واقتصادية وتجارية، وتقنية وعلمية وثقافية، أنجزت في إطار جامعة الدول العربية، لتكبر هذه المؤسسة العتيدة في عيون المواطنين العرب، ولتتبوأ مكانتها في تحريك عجلة التبادل والتعاون بين التكتلات الإقليمية الأخرى، والتأثير الإيجابي على الاقتصاد العالمي”.

  من جهة أخرى، استحضر جلالة الملك ضرورة ترسيخ الوعي الجماعي بحتمية الاتحاد من أجل الدفاع عن كسب الرهان الحضاري، المتمثل في بناء الدولة العصرية، المبنية على المواطنة والحق والقانون، والتشبث بالوحدة الترابية والسيادة الوطنية، داعيا جلالته إلى جهاد النفس، جهاد بناء الثقة، وجهاد تنقية الأجواء، للتمكن من حل المشاكل فيما بين البلدان العربية، بعيدا عن التأثيرات الخارجية التي تزيد تلك القضايا تعقيدا وتؤجل حلها، مما يترتب عنه إهدار للجهد واستنزاف للطاقات والخيرات.

  وأبرز جلالته أن هذه هي الحلقة المفرغة، التي وقعت فيها البلدان العربية، والتي كانت من بين أهم الأسباب التي أضعفت دورها في حل القضايا العربية، كالأزمة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق ولبنان، كما قلصت مساهماتها في التعاطي، بكل الفعالية وبعد النظر اللازمين، مع ظاهرة الإرهاب التي تنخر عقول بعض المواطنين، وتقوض أمن البلدان العربية وسلامتها.

  وخلص جلالة الملك إلى أنه مخطئ من يظن أنه قادر بمفرده، وبإمكاناته الذاتية فقط، أن يتحصن من الإرهاب بدون تعاون وتنسيق مع محيطه والعالم من حوله. لأن هذه الظاهرة، هي عابرة للحدود ولا سبيل للقضاء عليها بغير الاشتغال الجماعي على تحقيق الأمن والتنمية.

عن hassan

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

police_arme_140916

عناصر الشرطة يضطرون لاستخدام سلاحهم الوظيفي لصد هجوم من طرف كلب خطير بتمارة

الأنباء بوست : و.م.ع اضطر عناصر ...

moudni

المجلس الأعلى للتربية والتكوين”لم يقل قطعا بإلغاء المجانية أو التراجع عنها”

الأنباء بوست : و.م.ع أكد الأمين ...

37

خبر انتحار سعد لمجرد داخل زنزانته يثير ضجة كبيرة

الأنباء بوست تداولت مواقع الكترونية خبراً ...

19

ضجّة بسبب فيديو لأغنية لفنانة جزائرية فيه ايحاءات الجنسية

الأنباء بوست تعرضت مغنية جزائرية شابة ...

46

الفتاة الامريكية التي اتهمت سعد لمجرد باغتصابها تتنازل عن القضية

الأنباء بوست وقّعت الفتاة الأمريكية التي ...

daech_2_031216

انتحاريات يخرجن من معقل داعش في سرت ويهاجمن القوات الليبية

الأنباء بوست قال متحدث باسم القوات ...