قراءات في المشهد السياسي والحزبي المغربي

محمد مصلي

تتقاطر هذه الأيام المقالات وتسترسل التحليلات ويندب مداد القلم حظه من وفرة الاستخدام لجبر خاطر مآل الانتخابات البرلمانية القادمة وما ستسفر عنه من مفاجآت، والكل يتوجس النتائج والمفاجآت.

في المقابل هناك الخطب النارية والتراشق الكلامي والاتهامات المتبادلة التي تؤثث المشهد البئيس في غياب جوهر اللعبة المتجلي في البرامج المقدمة لكسب ثقة الناخبين وليس الشعبوية المقيتة، فهاهي قبيلة البيجيدي تتبجح باستكمال الأوراش المفتوحة ومواصلة الإصلاح “السراب” ومحاربة الفساد الذي ارتفعت أسهمه في بورصة تسيرها، منتشية فرحة ماحققته في ولايتها للتسيير العام في خرجات مسؤوليها في استبلاد مكشوف لذاكرة المجتمع الذي اكتوى بلهيب غطرستها منذ 5 سنوات في كافة المجالات، فلا شيء تحقق إلا الوعود الكاذبة واكتساح المؤسسات والإدارات بمريديها تحت شعار تكافؤ الفرص، بينما نجد في الجهة الأخرى معسكر البام يشحذ السكاكين ويعد العدة  لجلد الغريم وفضح منجزاته وعقد أمل النجاة لانقاد البلاد والمواطن إذا ماتحمل المسؤولية خلال 100 يوم الأولى من خلال برنامجه المقدم من قبل قيادته.

بينما البقية من الأحزاب غارقة في نزع فتيل خلاصاتها وأزماتها في ترتيب اللوائح الريعية وفتح مجال الترحال السياسي واستقطاب الأعيان والغاضبين لكسب المقاعد للجلوس على مائدة الشطرنج لنيل نصيبها من الكعكة في استهجان تام لمناضليها والاستخفاف بتضحياتهم، فلا برامج ولا تصور ولا تحليل شمولي للوضعية العامة اللهم هاجس المقعد ومن بعده الطوفان.

أما السواد الأعظم من الدكاكين الإنتخابية والمتمثلة في الأحزاب الصغرى  فإنها تعرض التزكيات في سوق النخاسة والركود يخيم عل ى بضاعتها لكسب أصوات فقط ، وليس عن مقاعد من أجل الشفاعة لهاد لدى الداخلية لتثبت الدعم، أسلوب اعتادت عليه منذ القدم، وما إلحاحها على رفعه إلا لحاجة في نفس يعقوب ، وهنا يطرح سؤال جوهري، ما الجدوى من حضورها في المشهد الحزبي انطلاقا من وظيفتها الدستورية لتأطير المواطنين مادامت دكاكين موسمية تفتح للزوار كل خمس سنوات وتعود لقواعدها سالمة غانمة بالدعم المسلم لها على أداء هذه الوظيفة، فوجودها في الساحة من أجل ترسيخ البلقنة ومضايقة الأحزاب، قاعدة الكل سواسية ويجب التعامل معها بنفس المقاييس، فإلى متى سيظل مشهدنا السياسي رهين بهذه اللخبطة الحزبية التي تساهم في التردي والعزوف.

من كل هذا ما هي الاستنتاجات الممكنة في هذه الاستحقاقات بشأن مكونات الحكومة المقبلة ، موضوع سنتطرق إليه في الأيام القادمة

 

 

 

عن hassan

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملك محمد السادس يلغي زيارة إلى مالي لهذه الأسباب

الأنباء بوست قالت مصادر دبلوماسية، ان ...

الفنان محمد حسن الجندي في ذمة الله

الأنباء بوست انتقل إلى عفو الله، ...

ضبط أكثر من طنين من المخدرات في منطقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية

الأنباء بوست أجهضت أجهزة الأمن المغربية ...

تقرير:المغرب سيواصل إنفاقه العسكري لمواجهة التهديدات الجزائرية

الأنباء بوست كشف تقرير جديد «لمعهد ...

توطيد التعاون الثنائي بين المغرب و النيجر في مجال الإعلام والاتصال.

الأنباء بوست على إثر الزيارة الودية ...

توقف حركة السير بين بدال شمال آسفي ومحطة الأداء الرئيسية بآسفي

الأنباء بوست : و م ع ...