الواقع السياسي بئيس ..فإلى متى التغيير؟

محمد مصلي

رئيس القسم السياسي بالأنباء بوست

ميوعة المشهد السياسي في أفق الانتخابات البرلمانية المقبلة و النكوص الذي أصابه و أصبحنا نحن إلى الماضي السياسي لسنوات السبعينات و الثمانينات و التسعينيات من القرن الماضي أيام الزعماء و الفطاحلة الكبار و السياسيين المحنكين الدين تتلمذنا على أيديهم و تشبعنا بأفكارهم و رزانة مواقفهم و سداد تحليلهم و ثبات مواقفهم النضالية أيام القمع و الرصاص.
كنا نطمع إلى التحسن و التطور و الرقي بالمشهد إلى الإمام نتيجة متغيرات عدة و طنيا و دوليا و ثورة ربيعية أنتجت دستور جديد لتكون النخب و الأحزاب السياسية في مستوى اللحظة و استجابة لقوى التغيير المتمثلة في حركة 20 فبراير لكن مع الأسف تهنا في الشعبوية و ضبابية المفاهيم و التراشق الاعلامي و الخرجات المسرحية للمسؤولين السياسيين في غياب عقلنة المشهد السياسي و الحزبي و الرقي بالخطاب السياسي و حث الجميع على الانخراط في الحياة السياسية و تنقيتها من الشوائب لنكون في مستوى الحدث و نعطي للتغيير معناه مع ملكية محمد السادس.
الكثير ينتظرنا و لا زلنا لم نهتدي للبوصلة الصحيحة للخروج من هذا النفق و تم تحوير الحراك السياسي بين قبيلتين ما يطلق علية الصف الإسلامي المحافظ و الصف الحداثي الغامض و غير المستقل و كان الحياة الحزبية تقتصر على هادين القطبين بينما المغرب عاش بعد الاستقلال حياة سياسية أنظف و أنبل مما هي عليه الآن بأحزاب وطنية وازنة و مسؤولة أرست أسس الدولة الديمقراطية و قدمت تضحيات جسام في سبيل ذالك و ما تعرضت له من تنكيل و قمع لتنعم هذه الأقلية الآن بهذا الانفراج و هذه الحرية دون إعطاء قيمة مضافة للمشهد
إن المجتمع المغربي قدم تضحيات كبيرة و معاناة ما تزال لحد الآن أماله في التحديث و البناء الديمقراطي و التنمية تتحطم باستمرار على صخرة الاستبداد و القبلية و كل النزاعات القبلية كما أن بلادنا عرفت تطورا نحو التعددية الحزبية والحياة البرلمانية لكن نلحظ كما يرى الباحثين و المتتبعين إن هذه التطورات لا تندرج ضمن الأنظمة الديمقراطية الفعلية و أمنا هذه تعددية سياسية مقصودة مقيدة من قبل الحاكمين في ظل قيود و ضوابط تحول دون وجود أحزاب سياسية جادة و فعالة للتداول الحقيقي على السلطة و تنتج هيمنة السلطة على المجتمع و العملية السياسية معا
فالنظام الانتخابي لا يعطي حكومة قوية تستفرد بالقرارات للإصلاح بل مقيدة في تحالف غالبا ما يكون هشا و ظرفي متحكم فيه ,كما أن تجييش الساحة بأحزاب موسمية تعيق تطور المشهد السياسي لنجاعة أفضل و الدليل واضح أجزاب تعرف معارك و تطاحنات لإرضاء المناضلة في لوائحها نظرا للزخم و كثرة الترشيحات بينما أحزاب أخرى لم تستطع استكمال لائحة واحدة لذا نتساءل ما الفائدة من التواجد داخل الحقل الحزبي إذا لم يكن لها امتداد جماهيري و سط فئات المجتمع
واقع سياسي حالي بئيس و حنين إلى ماضي سياسي ناضج و مشرف

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المغرب..تسجيل مستويات قياسية لاستهلاك الكهرباء بسبب الحرارة المفرطة

الأنباء بوست: و.م.ع أعلن المكتب الوطني ...

عقوبات أميركية بحق المكسيكي ماركيز لارتباطه بشبكة مخدرات

الأنباء بوست: وكالات  فرضت وزارة الخزانة ...

إرساء نظام جديد للوظيفة العمومية يقوم على مفهوم “الوظيفة” بدل “الدرجة”

الأنباء بوست:و.م.ع قال الوزير المنتدب لدى ...

أسيس المسرار: نحن مثل الشمعة، تعطي النور و تدوب لوحدها لا أحد يهتم بها

      الأنباء بوست: حاوره ...

البيضاء تحتضر بين الإصلاح والإختناق

الأنباء بوست: أشرف مهيب الدار البيضاء ...

برشلونة يعلن تسلم 222 مليون يورو لفسخ عقد نيمار

الأنباء بوست: وكالات أعلن برشلونة المنتمي ...