هكذا تم التمهيد للتكنوقراط من أجل قيادة الحكومة والخروج من الأزمة بأقل الأضرار

محمد مصلي

رئيس القسم السياسي بالأنباء بوست

سدل الستار عن الانتخابات البرلمانية و حطت الحرب أوزارها و قال الناخب كلمته و أقفلت الصناديق و رجعت أفول أصحاب إلى قواعدها سالمة و تأبط كل حزب بكتابة حصيلة مقاعده
و بدأت الصالونات تعج باللقاءات و السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة ,
قال الشعب كلمته و لو جزئيا لأن الكتلة الناخبة لا ترقى إلى مستوى تمثيلية 36 مليون مغربي
و الحزبي ألأغلبي لا يمثل إلا جزءا من رأي الشعب و رغم ذلك سنسير بتفويض أعرج منقوص
جيش العازفين في تزايد , و الأغلبية الصامتة ظلت تتفرج على المسرحية منذ بدايتها إلى نهايتها دون موقف و كأن الأمر لا يعنيها و هذا في حد ذاته يشكل خطر و نكوص للديمقراطية التي ننشدها.
سيناريو الغريمين القطب المحافظ و الحداثي تجسد على ارض الواقع و بالملموس بل تم امتصاص فورة بن كيران و مقايضته للدولة إما أنا أو الطوفان و ها قد تحقق ذلك و فندت ادعاءات التزوير المحتمل و كانت النتائج لصالحه ،بينما الخاسر الأكبر في هذه العملية هي أحزاب الكتلة الديمقراطية و الأحزاب الوطنية بتراجع خطير لحزب الاستقلال و أفول صولة الاتحاد الاشتراكي و بداية إقبار التقدم و الاشتراكية و بداية عده العكسي و ما يعرفه بيته الداخلي من مراجعات كانت الفئة المعارضة تنتظر بفارغ الصبر لانقضاض على انغماس أمينه العام في النسق البيجيدي , هذه الانتكاسة للكتلة هي نتيجة مسلسل بدأ مع أحزابها لإضعافها مند مدة حتى لا تبقى الدولة أسيرة لحظة تاريخية مرتبطة بهذه الأحزاب لطي هده الصفحة و بداية مسلسل سياسي بعد دستور 2011 قوامه القطبية و التي نراها الآن من الغريمين الأصالة و العدالة.
تبقى الأحزاب الصغيرة و المشكلة للمشهد عبء على المشهد السياسي ليطرح سؤال جوهري ما الجدوى من و جودها ما دامت لا تمثل شيئا يذكر داخل المجتمع و تكلف الدولة ميزانية دعم هي أموال دافعي الضرائب بل حان الوقت لرحيلها و تنقية المشهد الحزبي من الشوائب
لكن السؤال الأساسي هو ما بعد الانتخابات و ظهور النتائج بعدما تم امتصاص جميع الأطروحات باحترافية عالية و دقة من طرف الدولة.
لقد كان حياد الإدارة في مستوى اللحظة و لم يكن هنالك تزوير.
الحزب الأغلبي تصدر النتائج و سحبت من تحته جميع الدفوعات التي كان يقايض بها ,
الحداثيون عززوا موقعهم ببضاعة عدد المقاعد و أصبحوا قوة مناهضة للمحافظين داخل المجتمع
الأحزاب الأخرى حصدت نتيجة تسييرها و مشاكلها التنظيمية و خرجاتها الإعلامية.
الآن المشهد واضح لنكون أمام إشكالية تكوين حكومة مقبلة بعدة سيناريوهات مبهمة و غامضة
قد تقلب الموازين و تتبعثر الأوراق لأن هنالك خطوط حمراء زفت قبل الانتخابات و ربما يرجع بنا التاريخ لسنة 2002 لنرى نفس التخريجة ألا وهي عودة التكنوقراط للمشهد كعجلة الإغاثة
للجواب على ما تتطلبه المرحلة و تكون الدولة الرابح الأكبر للخروج بأقل الأضرار.

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية يؤكد جودة وسلامة البيض في السوق المغربية

الأنباء بوست: و.م.ع أكد المكتب الوطني ...

إرساء نظام جديد للوظيفة العمومية يقوم على مفهوم “الوظيفة” بدل “الدرجة”

الأنباء بوست:و.م.ع قال الوزير المنتدب لدى ...

أسيس المسرار: نحن مثل الشمعة، تعطي النور و تدوب لوحدها لا أحد يهتم بها

      الأنباء بوست: حاوره ...

البيضاء تحتضر بين الإصلاح والإختناق

الأنباء بوست: أشرف مهيب الدار البيضاء ...

برشلونة يعلن تسلم 222 مليون يورو لفسخ عقد نيمار

الأنباء بوست: وكالات أعلن برشلونة المنتمي ...

المغرب يحرز ثلاث ميداليات في الدوري الدولي لكرة السرعة الشاطئية بالحمامات

الأنباء بوست:و.م.ع أحرز الفريق المغربي لكرة ...