فيديو .. الملك محمد السادس: هل سيطلب مني المواطنون التدخل لو قامت الإدارة بواجبها؟

الأنباء بوست

قال الملك محمد السادس في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة. إن المرحلة تقتضي الانكباب الجاد على القضايا والانشغالات الحقيقية للمواطنين، والدفع قدما بعمل المرافق الإدارية، وتحسين الخدمات التي تقدمها.
فيما يلي مقتطف من خطاب الملك محمد السادس: “السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين، إن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات ، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا. وقد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيآت المعنية ، وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، هو جوهر عمل المؤسسات. وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة ، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والإدارة الترابية ، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية. كما أقصد أيضا، مختلف المرافق المعنية بالاستثمار وتشجيع المقاولات ، وحتى قضاء الحاجيات البسيطة للمواطن ، كيفما كان نوعها.
فالغاية منها واحدة ، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه. أما إذا كان من الضروري معالجة كل الملفات، على مستوى الإدارة المركزية بالرباط ، فما جدوى اللامركزية والجهوية، واللاتمركز الإداري، الذي نعمل على ترسيخه، منذ ثمانينيات القرن الماضي. إن تدبير شؤون المواطنين، وخدمة مصالحهم ، مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير. ولكن مع كامل الأسف ، يلاحظ أن البعض يستغلون التفويض، الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة، وذلك لحسابات انتخابية. وهم بذلك يتجاهلون بأن المواطن هو الأهم في الانتخابات، وليس المرشح أو الحزب، ويتنكرون لقيم العمل السياسي النبيل. فإذا كانوا لا يريدون القيام بعملهم ولا يهتمون بقضاء مصالح المواطنين، سواء على الصعيد المحلي أو الجهوي، وحتى الوطني، فلما ذا يتوجهون إذن للعمل السياسي؟ إن الالتزام الحزبي والسياسي الحقيقي ، يجب أن يضع المواطن فوق أي اعتبار، ويقتضي الوفاء بالوعود التي تقدم له، والتفاني في خدمته ، وجعلها فوق المصالح الحزبية والشخصية.
ولأن النجاعة الإدارية معيار لتقدم الأمم ، وما دامت علاقة الإدارة بالمواطن لم تتحسن، فإن تصنيف المغرب في هذا الميدان، سيبقى ضمن دول العالم الثالث ، إن لم أقل الرابع أو الخامس. حضرات أعضاء البرلمان المحترمين، يقال كلام كثير بخصوص لقاء المواطنين بملك البلاد، والتماس مساعدته في حل العديد من المشاكل والصعوبات. وإذا كان البعض لا يفهم توجه عدد من المواطنين إلى ملكهم من أجل حل مشاكل وقضايا بسيطة، فهذا يعني أن هناك خللا في مكان ما. أنا بطبيعة الحال أعتز بالتعامل المباشر مع أبناء شعبي، وبقضاء حاجاتهم البسيطة، وسأظل دائما أقوم بذلك في خدمتهم . ولكن هل سيطلب مني المواطنون التدخل لو قامت الإدارة بواجبها ؟ الأكيد أنهم يلجؤون إلى ذلك بسبب انغلاق الأبواب أمامهم ، أو لتقصير الإدارة في خدمتهم ، أو للتشكي من ظلم أصابهم”.

عن hassan

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملك محمد السادس يلغي زيارة إلى مالي لهذه الأسباب

الأنباء بوست قالت مصادر دبلوماسية، ان ...

ضبط أكثر من طنين من المخدرات في منطقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية

الأنباء بوست أجهضت أجهزة الأمن المغربية ...

تقرير:المغرب سيواصل إنفاقه العسكري لمواجهة التهديدات الجزائرية

الأنباء بوست كشف تقرير جديد «لمعهد ...

تقارير سرية تسقط رجل سلطة برتبة قائد شن حملة ضد مسؤولين بالقنيطرة

الأنباء بوست أعفى وزير الداخلية رجل ...

توطيد التعاون الثنائي بين المغرب و النيجر في مجال الإعلام والاتصال.

الأنباء بوست على إثر الزيارة الودية ...

توقف حركة السير بين بدال شمال آسفي ومحطة الأداء الرئيسية بآسفي

الأنباء بوست : و م ع ...