حكومات التنفيذ

عبد الله العماري

من المعروف في تاريخ التعاقب السياسي المغربي أن الحكومات التي تم تنصيبها منذ استقلال البلاد لولاية الشأن العام، لم تكن سوى منفذة مطيعة لاستراتيجية الدولة، والتي لها رجالاتها ومراكز قواها، ولم تكن سوى خادمة بالدرجة الأولى لمصالح الطبقة السياسية والاقتصادية السائدة والحاضنة لهذه الدولة، ثم تأتي في الدرجة الدنيا مصالح الطبقات الشعبية فمشروع التنمية المرتبط برقيها وارتقاءها.

وحزب العدالة والتنمية وهو يقود السياسة الحكومية لم يخرج هو أيضا عن هذه القاعدة، ففي سبيل إنقاذ مصالح الدولة من مخلفات الهدر السياسي السابق، توجه التدبير الحكومي لفائدة المصلحة النخبوية في مقابل إهدار مصالح الشعب، ووقع الحزب الإسلامي فيما وقعت فيه سابقا تجارب أحزاب الحركة الوطنية وأحزاب الحركة الاشتراكية بسن القوانين ونهج السياسات اللاشعبية.

فمن رفع للدعم عن بعض المواد الاستهلاكية الأساسية في اتجاه الإلغاء النهائي، إلى سن قانون للتقاعد ضدا على مصلحة المأجورين، إلى المديونية التي تضاعفت، إلى التبذير في الإنفاق الحكومي مقابل فرض التقشف على المواطنين، إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى ضرب المدرسة العمومية إلى غير ذلك مما يجعل السواد الأعظم من الشعب لا يرى الخلاص من بؤسه وفاقته، بقدر ما يزداد سوءا وهشاشة وحرمانا، في مقابل انتفاخ الثروات الفاحشة لأولي النفوذ والترف.

عن محمد بوبكر

رئيس التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البنك الدولي: قرض بقيمة 202 مليون دولار لدعم لتحسين نظام الحكامة والخدمات الحضرية بالدار البيضاء

الأنباء بوست: و.م.ع وافق مجلس المديرين ...

الرئاسة الفلسطينية..تصريحات البيت الأبيض بشأن عرقلة الرئيس محمود عباس للسلام” غير صحيحة ومرفوضة”

الأنباء بوست : و.م.ع قال المتحدث ...

مقتل 4 تلاميذ في حادث تصادم بين قطار وحافلة بجنوب غرب فرنسا

الأنباء بوست قتل أربعة تلاميذ عندما ...

صحف ألمانية: فلسطين فقدت أهميتها بالنسبة للعالم الإسلامي

الأنباء بوست سلطت الصحف الألمانية في ...

مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع قانون المالية 2018

الأنباء بوست وكالات صادق مجلس النواب،مساء ...

مشوار الفنان مصطفى الصغير : بداية صعبة وآفاق واعدة

الأنباء بوست مولاي العربي برز نجم ...