الملك يعطي إشارات للشعب من أجل مواصلة الاحتجاجات بشوارع المملكة بخصوص قضية فكري

 

الأنباء بوست

أعطى الشعب المغربي رسالة واضحة ودرسا بليغا إلى العالم أجمع  في كل شكل من أشكال الاحتجاج بعد وفاة محسن فكري مساء الجمعة الماضي بالحسيمة ، حيث خرج العديد من المواطنين والمواطنات بكافة ربوع المملكة للاحتجاج ضد الحكرة والظلم والمطالبة بمحاسبة الجناة دون أن يتم تسجيل أي مخالفة أو أي تخريب أو أي أعمال عنف سواء من طرف السلطات أو من طرف المواطنين فيما بينهم.

وفي هذا الإطار لم يأمر جلالة الملك محمد السادس وزير الداخلية بالتدخل من أجل وقف المحتجين بل سارع  لتطويق الأزمة والإشراف عليها شخصيا رغم تواجده في تنزانيا في إطار جولته لشرق أفريقيا، حيث أمر محمد حصاد بالتوجه إلى الحسيمة لتقديم التعازي لعائلة الضحية وفتح تحقيق شامل ومعمق لكشف حقيقة ما حصل ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته في هذا الحادث ،وهنا يجب أن نعطي ملاحظتين في هذا السياق :

أولا : وزير الداخلية انتقل لمدينة الحسيمة لتقديم التعازي باسم جلالة الملك باعتباره أميرا للمؤمنين و أب المغاربة والمسؤول الأول باعتباره رئيسا للدولة وهو الحاكم والحكم ويتم الالتجاء إليه لطلب الحكمة والتحكيم وهذا عرف دستوري، حيث أنه لم يأمر رئيس الحكومة بالانتقال إلى الحسيمة ليقوم مقامه لتبقى صورة الملك حاضرة في وجدان كل مغربي ومغربية .

ثانيا : جلالة الملك غير موجود بأرض الوطن وذلك في إطار جولته لشرق إفريقيا،  وبالرغم من وجود هذه الأزمة أي مقتل محسن فكري والتي حاولت بعض الجهات الركوب على هذه القضية وكانت تتحين الفرصة من أجل تشبيهها بما وقع بتونس  والعالم  العربي إلا أن المغاربة يوجد الملك في وجدانهم باعتباره أبا وقائدا وحاكما، فبمجرد إعطاء أوامره السامية توقفت الاحتجاجات بعد التطورات المتسارعة التي عرفها التحقيق الذي تم فتحه بخصوص القضية، وهنا ينبغي الإنتباه إلى أن المغاربة يعطون صورة للعالم أن الملك هو الضامن للوحدة والاستقرار، وأن المغرب هو دولة المؤسسات.

وفي هذا السياق كذلك لا ينبغي أن يتم الفهم على أنه لا حاجة للمغرب بالحكومة فالأمر عكس ذلك، لأن هذه الأخيرة تشكل تكاملا مع المؤسسة الملكية، فالتكامل والتناغم مع المؤسساات هو الضامن للاستقرار وفي إطار ذلك دعا  رئيس الحكومة بن كيران  الجميع عبر وسائل إعلامية إلى إدراك المكانة العليا التي يتمتع بها الملك محمد السادس في عقول وقلوب المغاربة ومدى الثقة الكبيرة التي يحظى بها في نفوسهم، ويتوجب عليهم أن يعتبروا أن أي حديث أو وعد منه بأنه أمر وتكليف مباشر غير قابل للمناقشة في تنفيذه.

إن المغرب دولة المؤسسات والمغاربة بقيادة ملكهم ليسوا كباقي الشعوب، لذلك لا يجب تشبيههم بدول أخرى خربت وأفلست بسبب ربيع صار خريفا وتكبدت من خلاله تلك الدول خسائر بشرية كبيرة ومادية جسيمة.

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رب أسرة يضع حدا لحياته بالفقيه بنصالح

الأنباء بوست اهتزت ساكنة الفقيه بنصالح ...

إصابة خمسة أشخاص في لندن في هجوم بالأسيد

الأنباء بوست أصيب خمسة أشخاص على ...

الكشف عن أرقام خيالية لراتب نيمار في باريس وبرشلونة

الأنباء بوست على عكس المتوقع، فاق ...

ألمانيا تنتخب ـ فوز ميركل مرجح و”البديل” قد يحقق مفاجأة

الأنباء بوست يتوجه الناخبون الألمان اليوم ...

إمام الحرم المكي يثير عاصفة انتقاد على الانترنت بعد مديحه ترامب

الأنباء بوست   تسبب إمام وخطيب ...

فيروز تظهر من جديد بعد غياب دام سبع سنوات

الأنباء بوست  تسرد عشر أغنيات صدرت ...