29qpt962-5

مؤرخ إسرائيلي : أوفقير لم يفكر في قتل الملك الحسن الثاني خلال المحاولة الانقلابية وإنما في إزاحته من الحكم

الأنباء بوست

برأ مؤرخ إسرائيلي مهتم بالتاريخ المغربي والعلاقات المغربية الإسرائيلية الجنرال محمد اوفقير وزير الدفاع والداخلية في العقدين السادس والسابع من القرن الماضي من تهمة اغتيال الزعيم المغربي المعارض المهدي بن بركه، مؤسس اليسار المغربي الحديث، وبرأه أيضا من تهمة قيادة انقلاب سنة 1972 ضد الملك الراحل الحسن الثاني ووصفه بالشخص «العاطفي».
وقال المؤرخ الإسرائيلي يغال بن نون، والمعروف ببحثه واطلاعه على تاريخ العلاقات المغربية الإسرائيلية، في إطار بحث عن معطيات جديدة حول شخصية الجنرال محمد أوفقير، إن أوفقير ظل دائما وفيا للملك الحسن الثاني، وكان من خدامه المقربين بيد أن انقلاب الصخيرات سنة 1971، واضطرار أوفقير لتنفيذ أحكام الإعدام في حق «رفاقه في الجيش خلّف لديه حالة من الاستياء، خصوصا أنه كان يتقاسم معهم عدم الرضا على استشراء حالة الفساد في محيط الملك الراحل».
وأضاف المؤرخ الإسرائيلي في البحث، الذي أعيد نشره في المغرب، أن أوفقير لم يكن من أنصار إقامة النموذج القذافي في المغرب «لكن اضطر للحد الأقصى بعد أن وجد أن الحسن الثاني لم يأخذ العبرة من انقلاب الصخيرات»، وأن أوفقير خطط للعملية الانقلابية لسنة 1972، وكان ذلك بعلم عدد من الشخصيات السياسية المغربية، من بينهم علال الفاسي ورضا كديرة وشخصيات من اليسار المغربي. كل هؤلاء كانوا على علم بالمخطط وموافقين على إزاحة الحسن الثاني من الحكم.
وأكد بن نون أن أوفقير «لم يتمكن من التخلص من عاطفته وولائه تجاه الحسن الثاني. لذلك لم يكن يفكر في قتله، وإنما في إزاحته من الحكم، وبعد ذلك ضمان تقاسم للسلطة بين الطبقة السياسية المغربية». وقال إن السبب وراء عدم قدرة ست طائرات حربية من إسقاط طائرة الحسن الثاني أن أوفقير استبدل الأعيرة التي تستعملها هذه الطائرات بأعيرة أخرى تستعمل في التدريبات؛ وذلك من أجل إحداث ثقوب في الغطاء الخارجي للطائرة وليس تفجيرها.
وواصل سرد المعطيات التاريخية التي توصل إليها، وهي أن أوفقير كان يريد تأسيس ملكية دستورية مع صلاحيات محددة للملك، بينما كان كل من عبد الرحمن اليوسفي والفقيه البصري يفكران في التخلص من الملكية.
وأكد بن نون أن «أوفقير لم يكن يفكر في قتل الحسن الثاني، وإنما كان يخطط لنفيه إلى فرنسا»، بعد تخليه عن الحكم، «وأنا أؤكد أن أوفقير كان ليفدي الحسن الثاني بروحه».
وقال إنه، من خلال حديثه مع عملاء في جهاز الموساد الإسرائيلي حول لغز مقتل المعارض بن بركه، تبين له أن المخابرات الإسرائيلية لا علاقة لها بمقتل بن بركه. كما أن الحسن الثاني «لم يكن يفكر في قتله. ولذلك أرسل مستشاره رضا كديرة من أجل إقناعه بالعودة إلى المغرب، والمتورط في مقتله هو الجنرال الدليمي».
واختطف الزعيم المهدي بن بركة في نهاية  اكتوبر 1965 من أمام مقهى ليب في سان جيرمان في العاصمة الفرنسية باريس وتم احتجازه وتعذيبه واغتياله في فيلا في ضواحي باريس إلا أنه لم يكشف حتى الآن عن مصير جثمانه.
وشدد بن نون على أن الحسن الثاني لم يصدر أوامره إلى أوفقير أو إلى الدليمي من أجل قتل المهدي بن بركه، يبقى الدليمي هو المسؤول الوحيد عن الاغتيال، «وبعد ذلك، سيطلب من الموساد المساعدة من أجل التخلص من جثة المهدي بن بركه. وبالفعل، سيحصل على ما أراد، حيث قام عملاء الموساد بنقل الجثة إلى إحدى ضواحي باريس وقاموا بدفنه هناك».
وتحدث بن نون عن أن أوفقير لم يكن له علاقة بمقتل المهدي بن بركه، وإنما عمل الحسن الثاني على توريطه أمام القضاء الفرنسي والزج به في هذه القضية.

القدس العربي

عن hassan

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

15355668_1850069715228014_3640827969150751261_n

عاجل :والدة السيد رئيس الحكومة ابنكيران في ذمة الله

الأنباء بوست انتقلت إلى عفو الله ...

crime2

المغرب التاسع عربيا في معدلات الجريمة

الأنباء بوست صدر مؤخرا التقرير السنوي ...

moudni

المجلس الأعلى للتربية والتكوين”لم يقل قطعا بإلغاء المجانية أو التراجع عنها”

الأنباء بوست : و.م.ع أكد الأمين ...

37

خبر انتحار سعد لمجرد داخل زنزانته يثير ضجة كبيرة

الأنباء بوست تداولت مواقع الكترونية خبراً ...

19

ضجّة بسبب فيديو لأغنية لفنانة جزائرية فيه ايحاءات الجنسية

الأنباء بوست تعرضت مغنية جزائرية شابة ...

46

الفتاة الامريكية التي اتهمت سعد لمجرد باغتصابها تتنازل عن القضية

الأنباء بوست وقّعت الفتاة الأمريكية التي ...