زيارة زعيم البوليساريو مواقع لقواته تثير قلقاً في الأوساط المغربية

الأنباء بوست

أثارت صورة لزعيم جبهة البوليساريو يتفقد مواقع لقوات الجبهة على سواحل المحيط الاطلسي القريبة من الحدود المغربية الموريتانية قلقاً في الاوساط المغربية التي وصفتها بالاستفزازية من جانب جبهة البوليساريو وايضاً من الجانب الموريتاني، في وقت يعرف فيه نزاع الصحراء تطورات متسارعة على صعيد القارة الافريقية، بعد نجاح  الملك محمد السادس في اختراق عواصم كانت تقليدياً مؤيدة للجبهة.
ونشرت مواقع تابعة لجبهة البوليساريو، صورة يظهر فيها زعيمها إبراهيم غالي بالقرب من شواطئ المحيط الأطلسي بزي عسكري رفقة ثلاثة عناصر عسكرية من الناحية العسكرية الأولى المحاذية لمنطقة «الكركرات» الحدودية بين المغرب وموريتانيا، والتي تشهد توتراً ملحوظاً منذ شهر غشت الماضي، بعد قيام المغرب بتطهير المنطقة من المهربين وتجار المخدرات، الا ان الجبهة قالت ان المغرب اخترق بذلك اتفاقية وقف إطلاق النار، كون المنظقة تقع خارج الجدار الامني وتعتبرها منطقة محررة، على غرار منطقة تيفاريتي على حدودالمغرب مع الجزائر.
وقالت مصادر تابعة لجبهة البوليساريو، إنها، بعد دخول المغرب لمنطقة الكركرات، نشرت حوالي 300 فرد من عناصرها بالمنطقة وهو ما ازعج المغرب، كون الجبهة ما كان لها ان تنشر هذه العناصر دون موافقة موريتانيا ودخولهم من مناطق تندوف بالجزائر الى الكركرات عبر الاراضي الموريتانية.
وقالت جبهة البولساريو تعليقاً على الرسالة ان الأمين العام لجبهة البوليساريو والقائد الأعلى للقوات المسلحة السيد إبراهيم غالي، تفقد الوحدات الأمنية المرابطة في الخطوط الأمامية واستعرض مرفوقاً بوزير الدفاع الوطني عبد الله لحبيب وقائد الناحية العسكرية الأولى بيد الله محمد إبراهيم ، التشكيل الأمني للقوات المسلحة المرابطة هناك.
وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن الجنود المغاربة ومقاتلي «البوليساريو» يتمركزون في مواقع «قريبة من بعضها البعض» في الشريط الفاصل، في الخط الذي يحد المغرب والحدود الموريتانية. واعتبرت الاوساط المغربية ان زيارة غالي لكركرات ونشر الصورة جاءت كرد فعل على الاتفاقية التي وقعها الملك محمد السادس مع الرئيس النيجيري محمدو بخاري، يوم السبت الماضي، بإنجاز خط إقليمي لأنابيب الغاز، يصل حقول الغاز النيجيرية بشمال افريقيا.
ونقل موقع «الأول» المغربي عن هذه الاوساط ان «هذه الزيارة الاستفزازية جاءت لإبلاغ المغرب ونيجيريا، التي تراجعت عن موقفها المساند للبوليساريو، بأن الغاز النيجيري لن يمر عبر الكركرات إلا إذا كانت البوليساريو طرفاً في الاتفاقية». وتساءلت ان كان المغرب سيضطر لخوض حرب مع البوليساريو لبسط نفوذه على الكركرات التي تعتبر منطقة عازلة ومنزوعة السلاح بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو الموقع في شتنبر 1991. من جهة أخرى تتواصل حرب البلاغات بين المغرب ورئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي نكوسازانا لاميني زوما على خلفية تعمد هذه الاخيرة تأخير اعلان قبول عضوية المغرب بالاتحاد بعد ابلاغها من اغلبية دول الاتحاد بترحيبهم بهذا الطلب وعودة المغرب للعمل الافريقي الجماعي المؤسساتي.
واصدرت مديرية الاعلام و الاتصال في المفوضية امس الاثنين ان المغرب «تقدم رسمياً بطلب للانضمام الى الاتحاد الافريقي في شتنبر 2016. وتم استقبال الطلب المذكور من قبل الدكتورة رئيسة المفوضية الافريقية، وفقاً للقواعد الاجرائية المنظمة لعمل مؤسسات الاتحاد الافريقي، لتبلغ جميع الدول الاعضاء بالاتحاد الافريقي وعددها 54 دولة، ولا تزال لجنة تلقي الردود متواصلة في جمع ردود ومواقف الدول من المسألة.
وأكدت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي ان القرار المتعلق بقبول او رفض طلب المغرب مسألة حكراً على الدول الاعضاء الـ54 بالاتحاد وان المفوضية تقوم فقط بالصلاحيات المخولة لها طبقاً للقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، و عليه فان طلب المغرب يسير طبقاً لما هو قانوني وحين تتوصل المفوضية بردود الدول الاعضاء ستخطر صاحب الطلب بالنتائج.
وقالت تقارير صحافية ان المفوضية الأوروبية أبلغت المغرب ان طلبه يخضع لدراسة سياسية وان عليه ان يرفق الطلب بخارطة لحدوده واصدرت وزارة الخارجية المغربية بياناً نددت فيه بموقف المفوضية ووصف موقفها بـ»المناورات المتواصلة» متهماً إياها بالسعي إلى «عرقلة» انضمام المغرب مجددا للاتحاد الافريقي. ويقوم المغرب منذ بضعة أشهر بحملة دبلوماسية للحصول على الدعم الضروري لاستعادة عضويته مجدداً في الاتحاد الافريقي وحصل بالفعل على مساندات ودعم من غالبية الدول الافريقية الأعضاء التي اعتبرت أن الرباط ستقوي التكتل الافريقي نظراً لمكانته ودوره الحيوي اقتصادياً وسياسياً وأمنية في عمقها الافريقي. ومفوضية الاتحاد الافريقي هي الجهاز التنفيذي والرئيسي للمنظمة الافريقية. وكانت المنظمة فشلت في قمتها الأخيرة في كيغالي في تعيين خلف للرئيسة الحالية وسيكون هذا الأمر أحد الرهانات لقمة أديس أبابا في بداية 2017. وفي حراك دبلوماسي مكثف يسبق القمم الافريقية المقبلة قامت وزيرة خارجية كينيا، أمينة محمد، بزيارة لمخيمات تندوف في الجزائر، بعد إعلان الجزائر دعمها للمرشحة الكينية في السباق حول رئاسة الاتحاد الإفريقي، لخلافة الجنوب إفريقية «دلاميني زوما». وقالت مصادر مغربية ان هذه الزيارة ليست بالمفاجأة، فمنذ شهر نونبر الماضي، وأمينة محمد تعتمد بشكل كبير على دعم الجزائر للظفر برئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي. وذلك وسط معركة بين الجزائر والمغرب الذي يدعم المغرب المرشح السينغالي باتيلي. ونشرت مواقع جبهة البوليساريو رسالة من زير الخارجية الاثيوبي وركنيه جيبيهو الى مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة محمد سالم ولد السالك قال فيها ان بلاده «مستعدة لتطوير علاقاتها القوية والتاريخية مع الجبهة وتعزيز العمل المشترك في الاطار الثنائي وعلى مستوى الاتحاد الافريقي. وتوقف المراقبون امام هذه الرسالة كونها تأتي بعد زيارة  الملك محمد السادس لاديس ابابا في وقت سابق من الشهر الماضي وترأس خلالها حفل توقيع عشرات اتــفاقيات التعاون في عدد من المــيادين.

القدس العربي

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المشاركة المتميزة لجلالة الملك في قمة باريس تترجم الالتزام الوطني والرؤية الإفريقية لجلالته لمكافحة التغير المناخي

الأنباء بوست باريس- أكد وزير الشؤون ...

جلالة الملك يحضر أشغال قمة المناخ الدولية “وان بلانيت ساميت “بباريس

الأنباء بوست باريس- حضر صاحب الجلالة ...

بيوكرى…. المهرجان الوطني للمسرح

الأنباء بوست مرتبط

أكادير ….مهرجان ايزوران كناوة في دورته الرابعة

الأنباء بوست مرتبط

جمعية “ناس الحومة ” تكمي أوفلا الدشيرة تحتفل ب الآباء في حفل “درع الوفاء “

الأنباء بوست ابراهيم أيت بيه نظمت ...

الشيخ الفيزازي يرد على أشباه الصحافيين ويتهمهم بالإساءة للوطن

الأنباء بوست قال الشيخ الفيزازي الداعية ...