اخر الأخبار

هل انتهى الكلام مع دستور بنكيران ؟

محمد الهيني

ستبقى لازمة بنكيران “انتهى الكلام”تاريخية مثل قفشات صاحبها لكن هذه المرة بلغة سياسية تراجيدية كنتاج لمسلسل طويل امتد لأكثر من 100 يوم لم يخلو من الطرائف التي جمعت بين الشيء ونقضيه من خطابات الالتزام والخيانة والجد والهزل ،لكن الاغرب هو بروز تيار المحللين السياسيين والدستوريين الذين استباحوا الدستور استجابة لتخليد رئيس الحكومة المكلف في جلباب التكليف،مهما كلفهم ذلك من ثمن،الى ان وصل الحد لبعضهم لتقسيم المغرب لتيارين تيار 7 أكتوبر وتيار8 أكتوبر   ،فحتى ابجديات الدستور التي تلقن في الجامعات التي ينتمون اليها تم وادها بين ليلة وأخرى تحت ستار حماية الشرعية الشعبية ونتائج صندوق الاقتراع  مما عرضهم للسخرية .

وهكذا شكلت أهم أسباب  مخرجات قاعدة “انتهى الكلام “ارتكاز رئيس الحكومة على مجموعة من القواعد “الدستورية”الناظمة لفكره وممارسته السياسية في تدبيره الفاشل لمفاوضات تشكيل الحكومة ومنها:
-هناك رئيس حكومة مكلف اجباري واحد
-رئيس الحكومة المكلف هو امين عام الحزب المتصدر للانتخابات والامانة العامة من تدير المفاوضات وتتحكم فيها ببياناتها وبلاغاتها
-الارادة الشعبية والشرعية الانتخابية للمغاربة يمثلها 125 مقعد اي ثلث مقاعد مجلس النواب والثلثين ارادة المنهزمين والمنقلبين لا اعتبار لها
-الحكومة تشكل باسلوب الاسئلة والاجوبة والا انتهى الكلام
-مفاوضات تشكيل الحكومة تتم في البيت وبلباس الفوقية مع الصندالة والسبحة
-المفاوضات تبتدئ مع اصغر الاحزاب المتحالفة
-لا مفاوضات مع الاحزاب المعادية
-رئيس الحكومة المكلف لا تجري عليه قواعد سرية المفاوضات
-يتمتع رئيس الحكومة بحق الاضراب عن تشكيل الحكومة والتزام بيته في اي وقت كان
-يمكن اقصاء اي حزب حليف بشرط مصلحة الوطن
-لا تملك الاحزاب عقد تحالفات او اصدار بلاغات خارج سؤال رئيس الحكومة المكلف
-ليس من صلاحية الاحزاب رفض الانضمام للحكومة
-رئيس الحكومة المكلف من يحدد الاغلبية والمعارضة

-من صوت -على حزب رئيس الحكومة المكلف  -صوته حر ،و من صوت على الآخرين باع صوته

-من تحالف مع  حزب رئيس الحكومة المكلف مستقل القرار، ومن كان ضده مسلوب القرار

-المساندين لرئيس الحكومة المكلف هم المستقلين والديمقراطيين والاحرار والمعارضين له هم التابعين والمستبدين والانقلالبين
-البرلمان تابع للاغلبية الحكومية وغير مستقل عن الحكومة
-انتخاب رئيس برلمان غير تابع لحزبه يحتم حل البرلمان
-ليس من صلاحية رئيس الحكومة المكلف الاعتذار عن التكليف
-الملك لا يمكنه اختيار غيره او اتخاد اي اجراء اخر
-اي خروج عن هذه القواعد يمثل لسان التحكم ومشارك في انقلاب 8 اكتوبر

ومما لاشك فيه فان استقصاء القواعد الدستورية البنكيرانية للمنهجية الديمقراطية في تشكيل الحكومة التي افرزت بلاغ “انتهى الكلام “يشي بخلاصات يقف المرء حائرا امامها ،فهل نحن فعلا امام دستور جديد ام اننا امام فكر لا يؤمن بالدستور لانه صاغ دستوره وقسم الأحزاب والشعب الى موالين واعداء ،مستقلين او تابعين ،ديمقراطيين او انقلابيين على شاكلة من ليس معنا فهو ضدنا ،لانهم الشعب والوطن،وكأن المغرب ولد معهم وهم أصحابه وورثته،والتاريخ تاريخهم،والماضي ماضيهم والحاضر حاضرهم والمستقبل مستقبلهم ، والديمقراطية هي ما يحلمون ،يحكمون في الأحزاب و يشكون من التحكم

هم اخيار الله أصحاب الجنة وخصومهم  أصحاب النار ،وكاني بهم هم من سجنوا وعذبوا وناضلوا لنعيش اليوم أحرارا  ،ويحق لهم الافتخار اليوم انهم وجدوا الأرضية مناسبة ومواتية ليعلنوا انفسهم فوق خشبة السياسة ومسرح الحكم  وليجربوا فينا متاهاتهم.

وسيلجؤون للعنف كلما زاد اختناقهم – كلما زادت عزلتهم السياسية – كلما تقلصت شعبيتهم” #شكري_بلعيد

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد حادثة الصويرة.. جلالة الملك محمد السادس يعطي تعليماته السامية من أجل تنظيم عميلة توزيع الإعانات العمومية

الأنباء بوست ذكر بلاغ لوزارة الداخلية ...

“المجلس الأعلى للسلطة القضائية .. المحاماة والمستجدات القضائية” : موضوع ندوة وطنية بمدينة المضيق

الأنباء بوست قال وزير الدولة المكلف ...

الدعوة الى ضرورة التشخيص المبكر لمرض ضعف السمع لدى الأطفال لعلاجه عن طريق زرع قوقعة الأذن أو تركيب جهاز لتقويم السمع

الأنباء بوست دعا رئيس المؤتمر العربي ...

المغرب يشارك في أبيدجان في الاجتماع الرابع للمجالس الاقتصادية والاجتماعية للاتحاد الأوروبي وأفريقيا

الأنباء بوست شارك رئيس المجلس الاقتصادي ...

كأس العرش (2016-2017) .. صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بالرباط المباراة النهائية بين فريقي الرجاء البيضاوي والدفاع الحسني الجديدي

الأنباء بوست الرباط –  ترأس صاحب ...

طنجة .. توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتعدد السرقات الموصوفة

الأنباء بوست: و.م.ع تمكنت المصلحة الولائية ...