اخر الأخبار

ثريا عاصي : “الثورات العربية” كلها ثورات مزورة، اميركية، دون استثناء

الأنباء بوست

 1 ـ  رئيس صنع في لبنان ، هل تجاوز لبنان الوصاية الخارجية ؟

 

 هذا سؤال محوري في موضوع القضية العربية . فمن خلال الإجابة عليه تتكشف جوانب هذه القضية التي يتغلغل أعداء الوطن من ثغراتها . الإجابة على السؤال هي بالتأكيد على أن انتخاب الرئيس جاء نتيجة توافق أقليمي ودولي .  بكلام آخر إن المشكلة ليست في الرئيس، وإنما هي في الذين ينتخبون الرئيس، اي في البرلمانيين . تجدر الإشارة إلى ان الأخيرين هم نواب ممددين، لقد انتهت فترة نيابتهم فمددوها . وأعتقد أنهم أقروا أيضا زيادة معاشاتهم  أو مخصصاتهم ! 

اعتقد أن النواب في لبنان يتبعون تقليديا إلى زعامات عائلية ومذهبية . كمثل كل لبناني، فهو أولاً تابع وراثياً، لطائفية دينية أو مذهب ديني، وثانياً هو تابع إلى زعامة عائلية في داخل المذهب .

ولا أبالغ في القول أن المذهب يشبه إلى حد ما، او بتعبير أدق صار يشبه الدولة في داخل الدولة .

وحتى لا نطيل كثيراً يمكننا القول، ان شبه الدولة المذهبية، لها علاقات خارجية، بدول خارج لبنان، تنسق معهم إقليمياً على الأقل، ويستقبل زعماء شبه الدولة المذهبية .. مبعوثين أجانب .

توصل البرلمانيون اللبنانيون إلى انتخاب رئيس للجمهورية، نتيجة توافق زعماء أشباه  الدول المذهبية فيما بينها، وتوافق الأخيرة ما كان في تقديري ليرى النور لولا النور الأخضر من حلفائها وأصدقائها، في المنطقة العربية وفي سفارات الدول الغربية ..

اما الجوانب التي يكشفها هذا كله، فهي بالتأكيد ضعف الإنتماء الوطني لدى اللبنانيين، ولدى شعوب الهلال الخصيب . الدليل على ذلك ما يجري في العراق وسورية . خذ إليك مثل  سورية . فلا مفر من الإعتراف بأن جزءاً من السوريين، يقبل الإنضمام الى تركيا، اي انه غلب القرابة الحزبية، اخوان مسلمين، على القرابة الوطنية القومية .

يمكنني أن أقول نفس الشيء عن حركة حماس، فقادتها وقفوا مع الإخوان المسلمين، في تركيا، رغم العلاقة التي تربط بين هذه الأخيرة وإسرائيل، ضد سورية ..

إذاً يوجد ضعف شديد للإنتماء الوطني … لولا ذلك لما رأينا سوريين في جيش تركي،  يقاتلون جيشهم الوطني، يقتلون جنود بلادهم، باشراف خبراء من الدول الغربية، وبأموال خليجية وبسلاح أميركي أو فرنسي أو بريطاني … هذه مسألة جوهرية … عدم الإعتراف بالدولة، او التنكر للدولة ومعاونة العدو ضدها ؟

 

2 ـ ماهي أبرز الملفات الشائكة التي تواجه الحكومة اللبنانية ؟

 

يمكنني أن أختزل الإجابة على هذا السؤال بكلمتين، لا توجد ملفات شائكة على طاولة الحكومة في لبنان ؟ ولكن في الواقع تواجه لبنان واللبنانيين ملفات شائكة عديدة منها طبعاً الملف الأمني، وأعتقد ان معالجته تتم بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية المركزية من جهة وبين أجهزة أشباه الدول المذهبية ! وبالتالي أي خلل يشوب هذا التنسيق يجد ترجمته فوراً، إغتيالاً أو أنفجاراً .. أو عملية مخابراتية أجنبية إلخ ..

طبعاً الملف الشائك المصيري هو تعطيل المؤسسات الدستورية، أو تجميدها، وبالتالي يستحيل تجديد أهل الحكم في لبنان . الذين أمسكوا بالسلطة بعد الحروب الأهلية، وتحديداً بعد مؤتمر الطائف، استولوا على آلية التجديد، على الإنتخابات، على الوظائف الإدارية، على  موارد الدولة … أي على الشرعية الدستورية، وعلى الوظيفة الرسمية وعلى المال العام .  استولوا على الدولة … فلم يعد يوجد دولة في لبنان ! بالمعنى المؤسساتي والوطني للدولة !

 

إلى جانب هذا توجد الملفات الحياتية .. كهرباء، ماء، صحة، مدرسة، شبه الدولة المذهبية   الغت أو تكاد، التعليم الرسمي، المدرسي والجامعي !

وهناك أيضا ملف اللاجئيين، وضغوط الدول الأوروبية وأميركا من أجل إنتاج صفقة، مع حكام أشباه الدول اللبنانية، بشأن توطين السوريين والفلسطينيين في لبنان … ولا تنسى أن  اللبنانيين ينتجون كميات هائلة من القمامة، الزبالة، وهذه لا تجد من يجمعها ويعالجها …  فتتراكم في الشوارع والأزقة … لبنان يضيق، يختنق !

 

3 ـ زيارة عون إلى السعودية .

 

بصراحة لا أملك معلومات عن هذا الموضوع . ولكن نحن لدينا رئيس وزراء يحمل الجنسية السعودية، بالإضافة إلى لقب “شيخ” بحسب اعتقادي . وبالتالي فإن العلاقات التي تربط لبنان بالسعودية هي علاقات خاصة جداً . بناء عليه، لا يمكن أن يكون لزيارة رئيس الجمهورية إلى السعودية أكثر من طابع بروتوكولي، شكلي، إظهاراً لمكانة السعودية كونها أول دولة يزورها الرئيس، وثاني دولة هي قطر .. أنا شخصيا لا أعتقد أن الرئيس عون   كان متحمسأ لهذه الزيارة، ولكنه قام بها في تقديري، لانه مضطر لذلك .. إذ لا ننسى في لبنان، شبه الدولة المذهبية الحريرية، التي في أوقات من الأوقات إلى أن تمتلك ثلاثة أرباع لبنان وبالإضافة إلى ثلث سورية … طبعاً هذا رأي خاص، لا يعتمد على معطيات مثبته !

 

 4 ـ  هل تتوقعين عدواناً إسرائيلياً قريباً على لبنان ؟

 

إجابتي هي أني أتوقع عدواناً على لبنان . المطلوب إسرائيلياً تصفية جميع الأحزاب والحركات والدول، في المنطقة، التي يمكنها أن تعترض المشروع الإستعماري الإسرائيلي  في المرحلة التي وصل إليها الآن، وهي مرحلة ” الدولة اليهودية ” . واستطراداً أقول إن “الربيع العربي” و” ثورات الحرية والديمقراطية ” تصب جميعها في التمهيد لمرحلة “الدولة اليهودية” ولما بعدها … التمدد والتوسع .. هذا موضوع آخر .

لنعد إلى لبنان، المطلوب تصفية المقاومة الإسلامية التي يقودها حزب الله ؟.. هذه المقاومة  هي في حرب مع المستعمرين الإسرائيليين، إذا صار معلوماً ان الأخيرين يشاركون مباشرة وبطريقة غير مباشرة في الحرب على سورية . وهم يتربصون بقيادات المقاومة .. وهؤلاء  يتربصون بالإسرائيليين في إطار مواجهة على حافة الحرب!

ولكن ما لا أستطيع التنبؤ به هو موعد وزمان هذه الحرب . مهما يكن فإن أموراً كثيرة في هذا الموضوع، أي في موضوع اتخاذ الإسرائيليين المبادرة إلى الحرب، لأن سورية والمقاومة اللبنانية، لستا في وضع يسمح لهما بشن حرب على أي طرف، فهما سيحاولان الدفاع عن نفسهما بما لديهما، من وسائل وأساليب .. ليس لدي أكثر من هذه التقديرات فيما يتعلق بسؤال العدوان المحتمل على لبنان . علما أن البعض يظن أن هذه الحرب مستحيلة، قبل أن تمهد لها حرب داخلية  لبنانية تفرغ ترسانة المقاومة الصاروخية إلى درجة مقبولة، كما حدث في سورية على ذمة وسائل الإعلام، في إتلاف كميات من الصواريخ، وفي تخريب شبكات الإنذار الجوي … على ذمة الرواة !

 

5 ـ كيف كان عام 2016 ، هو عام الأسد في سورية كما وصفه البعض ؟

 

انا لا أتفق مع هذا البعض . المسألة السورية ليست مسألة الأسد . لو كانت كذلك لما جاء الأميركي كولن باول بعد إحتلال العراق، إلى الرئيس بشار الأسد ليقدم له شروطه من أجل تجنيب سورية ما جرى في العراق . يحاربون الأسد، بحجة أنه علوي، والحقيقة هي أنه سوري ـ عروبي . تجدر الملاحظة هنا  إلى انهم، الذين يحاربون سورية أنفسهم، حاربوا صدام حسين . وهذا لم يكن علوياً كما نعرف .. هم حاربوا العراق … لتقسيمه .. وهم يحاربون سورية من أجل تقسيمها .

 

وبما ان السؤال عن الرئيس الأسد، لا بد من القول أن الرجل أثبت خلال هذه الحرب، انه وطني سوري عروبي شجاع .. أمين لسورية، امين لشهداء سورية .. لحسن حظ سورية والسوريين .. انه موجود .. لان الشخصيات السورية التي ظهرت على رأس المعارضة، وعلى رأس الجيوش والكتائب المائة التي تحارب ضد الدولة السورية … مخيبة للأمل بكل ما لهذه الكلمة من معنى … فلقد سمعنا عن شخصيات سورية معارضة لوحدة سورية، في اسطنبول، وفي قطر وفي السعودية وفي فرنسا وفي إسرائيل ..

 

اما عن عام 2016 فهو من سنين الحرب على سورية، استمرالقتل والتهديم والتخريب . أمس أغارت الطائرات الإسرائيلية على سورية . لم يستحي ” الثوار ” من ثورتهم .. بل بالضد من ذلك بعضهم عبر عن إغتباط وشماتة . مهما يكن .. فان العام 2016 شهد تحسناً في وضع الدولة السورية، لنقل تراجع الخطر عليها بعض الشئ، انتهت معركة حلب التي ظهر فيها كم كبير الدور التركي .. ولكن الجيش التركي يحتل أراض في سورية … ومنذ شهر قطع “الثوار” مياه الشفة عن دمشق، وهم خربوا بعض أقسام محطة ضخ المياه إلى العاصمة … هذا ليس عملاً ثورياً وإنما هو عمل عدواني ضد الشعب السوري ! إذاً 2016   عام تراجع فيه الخطر قليلاً ..

 

6 ـ ما هي أبعاد الغارة الإسرائيلية الأخيرة على دمشق ؟

 

من البديهي ان سنوات الحرب أضعفت سورية، أضعفت جيشها، بحيث أنها اضطرت إلى طلب المساعدة من حلفائها، فجاؤوا بناء على طلبها ليقاتلوا معها . ينبني عليه أن سورية لا تستطيع شن حرب ضد إسرائيل أو ضد تركيا، من المحتمل أنها ستدافع عن نفسها، إذا تجاوز الأعداء بعض الخطوط .  بكلام آخر تعتدي إسرائيل على سورية .. وسورية ضعيفة  أضعفتها الحرب، الأميركية ـ التركية ـ الخليجية … وحيث تكون أميركا وتركيا وقطر تكون إسرائيل ! هذا معطى ليس بحاجة إلى برهان !

 

لماذا تعتدي إسرائيل .. أولاً، لإظهار ضعف سورية، أمام أعدائها … وأمام نفسها أيضاً، من اجل إذلال السوريين وإحباط  معنوياتهم .. ولكن السوريين يعرفون أنهم ضعفاء وأن الدول الإستعمارية هي أكثر وأفضل تسليحاً من الشعوب المتخلفة والفقيرة … ولكن التاريخ يعلمنا أن الشعوب تبتكر في نهاية المطاف وسيلة وأسلوباً نضالياً تنتصر بهما على المستعمر ..  من البديهي أن السوريين ودولتهم دفعوا غالياً في هذه الحرب، ثمن الفساد والإستهتار .. دفعوا الفاتورة من دم أبنائهم ومن الجوع والألم والبرد والدموع .. ولكن هكذا تولد الحياة من جديد ..

 

من المرجح أيضا أن تكون الغاية من الغارة الإسرائيلية هي تشجيع ” الثوار ” في سورية على مواصلة ثورتهم، الدموية التدميرية . بالمناسبة، لم نسمع عن برنامج تريد هذه الثورة تحقيقه، وهذا منطقي ففي سورية .. عشرات الثورات، وكل ثورة تريد شقفة من سورية ! ولكن ” ثوار” سورية موهومون . فلقد تخلى المستعمرون الفرنسيون في الجزائر عن “الحركيين”، أي عن المرتزقة الجزائريين الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الفرنسي ضد جبهة التحرير الجزائرية .

 

وأخيراً، ليس مستبعداً أن يكون القصد من الغارة الإسرائيلية جر سورية أو المقاومة اللبنانية إلى حرب .. أتوقف هنا، فأنا في العسكر … لا يعتمد عليّ والا الهزيمة المنكرة !

 

7 ـ  كيف تنظرين إلى مستقبل الصراع في سورية ؟

 

هذا سؤال صعب جداً، لأن جزءاً من السوريين ليسوا وطنيين . خذ إليك الأخوان المسلمين  فهم مع تركيا ضد دولتهم، مع هذه الحركة السياسية الإسلامية ضد العروبة . أعتمد في هذا على تصريحات القرضاوي من قناة الجزيرة .. يستغيث بأميركا ضد سورية .. يسبح بحمد السيد أردوغان . هذا معطى رئيسي . هناك معطى ثان، هو أن  البلدان الخليجية انخرطت، بحسب رأيي، في مشروع أميركي عنوانه ” عملياب الإرهاب الإسلامي ” بدأ في أفغانستان، نجم عنه أنهم، اي الخليجيين، اجتذبوا فئات واسعة من الناس، باسم الإسلام .. والتزمت الدين .. والأموال والمساجد، وحرضوهم على ” تطهير ” البلدان من المشركين والمرتدين، والعلماء والمفكرين، والفنانين … لتصير هذه البلدان إسلامية خالصة، ولو اقتضى ذلك العودة إلى ” عصر الحجر” التعبير لوزير أميركي قبل الحرب على العراق ! في لبنان على سبيل المثال، يوجد حالة سعودية، من الصعب الخلاص منها، لأن الدولة تعودت العيش على الهبات السعودية، لأن سوق العمالة الخليجي هو سوق حيوي للبنانيين، الخ …

 

مجمل القول أن جزء من الشعب السوري يتمنى عودة الدولة العثمانية .. جزء آخر صار سعودي الهوى .. وجزء ما يزال سورياً وطنياً …  ما هو وزن كل جزء من هذه الأجزاء .. ما هي الذهنية الغالبة في أوساط كل جزء .. لماذا يناضل السوري الوطني ؟؟ من أجل أية سورية ؟؟ هذا سؤال .. لم تبدأ الحكومة السورية بعد بالإجابة عليه … علماً أن سورية ما قبل الحرب لم تكن تحظى بشعبية كبيرة … في المقابل، يعرف العثمانيون والوهابيون ماذا يريدون … من البديهي أن هؤلاء لن يصلوا إلى مبنتغاهم .. لأن مشغليهم لا يريدون دولة عثمانية، أو مملكة وهابية … هذا حديث آخر ..

 

خلاصة القول، ان سورية صمدت ست سنوات … ضد حرب عدوانية شرسة .. وأن معها حلفاء، يوجد بينهم وبين سورية الوطن العروبي، قواسم مشتركة .. وبالتالي هم يعتبرون أن العدوان على سورية هو عدوان عليهم … من المحتمل أن يكون هذا المعطى أساسياً في مستقبل الصراع .. بتعبير آخر، لا يستطيع الروس التراجع في سورية، لا يستطيع الإيرانيون التراجع في سورية، أما بالنسبة للمقاومة اللبنانية فإنها تعتبر نفسها سورية … أو قل هي مقاومة سورية ضد الإستعمار !… أعتقد أن سورية ستبقى .. وأن الشرق الأوسط الجديد لن يبصر النور بالشكل الذي تريده الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل … وان الإسلاميين الذي تحالفوا مع أميركا وتركيا والخليجيين .. ارتكبوا خطيئة عظيمة !

 

8 ـ مستقبل القضية الفلسطينية في ظل الصراع السياسي بين مختلف القيادات في الضفة وغزة .

 

القضية الفلسطينية صارت متشعبة لأنها تفتقد في الواقع إلى قيادات وطنية، نجم عن ذلك تراجع في الإنتماء وفي الإلتزام .. كمثل ما حدث في العراق وفي سورية وفي لبنان .. ماذا يبقى من الإنتماء الفلسطيني لدى لاجئ من الجيل الثالث أو الرابع في مخيم للاجئيين الفلسطينيين في لبنان ؟ يبقى القليل، ولكن هناك حقد وكراهية، لأنه في المخيم المكتظ، ولأنه محروم من الوظيفة ومن العمل في مجالات عديدة ! بحسن التذكير هنا بأن عبدالله غزام مؤسس تنظيم القاعدة في أفغانستان، الذي قاتل السوفيات مع الأميركان، هو فلسطيني … وفلسطيني أيضاً رسام الكاريكاتير ناجي العلي .. وفلسطيني أيضاً جورج حبش .. ما أود قوله أن هناك اختلاف كبير بين فلسطينيي سنوات 1960 من جهة وفلسطينيي 1990 …

 

القضية الفلسطينية الآن هي قضية إسرائيلية حول مستقبل الدولة … دولة سكانها فلسطينيون وإسرائيليون … يطبق فيها التمييز العنصري “أبارتهايد”… أم دولة ذات جنسية واحدة ” الدولة اليهودية “… هذه الثورات العربية تمهد لتقسيم البلدان العربية .. وإنشاء دول إسلامية … دول إسلامية … حول نواة عثمانية … دول إسلامية حول نواة يهودية … أطردوا المسيحيين … أوروبا تتكفل بهم !

القضية الفلسطينية هي قضية إسرائيلية أيضاً يجب تصفيتها، محوها، تدمير المخيمات الفلسطينية، هذا بدأ في لبنان .. والظروف الراهنة ملائمة من أجل أن يدمر الفلسطينيون بأنفسهم . ما هو مطلوب إسرائيلياً هو توطين الفلسطينيين . “بالمناسبة لماذا لا يتم استغلال المسألة السورية من أجل توطين السوريين والفلسطينيين في لبنان … هذا ممكن .. إذا  أقنعنا أمراء الحرب في لبنان …!”

 

القضية الفلسطينية … انتهت بالنسبة لحماس … فهذه غلبة حزبيتها الإسلامية، والإنضمام إلى التيار العثماني على الإنتماء الوطني الفلسطيني العروبي … المشكلة هي بوابة القطاع الغربية … نحو سيناء، وليست شرقاً من ناحية أرتز … ألم يعلن الإسرائيليون قطاع غزة، كياناً معادياً . ممنوع إذاً الإتحاد بين الضفة والقطاع .. يجب أن يبقيا كيانان منفصلان … فلسطينيان نظرياً فقط !

 

القضية الفلسطينية في الضفة الغربية .. هي التي تنتظر التصفية … بعد التوطين في الشتات.. الحل في قطاع غزة هو مصري ـ تركي، طبعاً هذا من وجهة نظر استعمارية إسرائيلية . إذاً السؤال الإسرائيلي هو كيف يمكن تصفية القضية الفلسطينية المتمثلة اليوم، بسكان الضفة وبسكان إسرائيل من أصول فلسطينية … هؤلاء السكان هم الفلسطينيون … وبالتالي يجب إيجاد دولة لهم، دولة فلسطينية ـ أردنية .. إسلامية طبعاً، حتى تستفيد من الهبات الخليجية .. المسيحيون ؟… سلام عليك يا مطران كبوتشي، يا مطران عطاالله حنا …  أين ستكون الدولة الفلسطينية الإسلامية … من المرجح انها ستكون بحسب الخطة، في جنوب لبنان وجنوب سورية، وفي الأردن … الدولة العربية الإسلامية، الهاشمية .. هكذا وعد ماكاهون .. الشريف حسين سنة 1916 !!

 

  أما عن كتابي … حكاية حرب .. فيمكنني أن أوجزه باقتضاب … فأقول .. الموضوع هو “الثورات العربية”، وهي كلها ثورات مزورة، اميركية، دون استثناء . نظرت إلى “الحدث الثوري” في  سورية  بوجه خاص، وفي جميع البلدان التي ضربتها الفاجعة الأميركية من خلال الثغرات التي فتحها الجهل والعصبية والأموال الخليجية والوهابية والأخوان المسلمين.. نظرت الى الحدث ولم أتوقف عنده وإنما حاولت التفكير والبحث في الدينامية التي أنتجته قبل حدوثه ثم فكرت في الغاية المتوخاة من هذه الأحداث .. أي في الإتجاه الذي   تريد أميركا أن تتخذ الأمور .. وما هو الهدف الذي تريد الوصول إليه .. وأعتقد أني ألمحت   في إجاباتي على الأسئلة السابقة إلى الأهداف المنوي بلوغها .

 

 

 

 

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كأس العرش (2016-2017) .. صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بالرباط المباراة النهائية بين فريقي الرجاء البيضاوي والدفاع الحسني الجديدي

الأنباء بوست الرباط –  ترأس صاحب ...

بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (المغرب 2018): المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات غينيا والسودان وموريتانيا

الأنباء بوست أوقعت قرعة نهائيات بطولة ...

اتفاق التبادل الحر مع الميركوسور سيمكن من تعزيز تموقع المغرب كمحور اقتصادي

الانباء بوست أكد سفير المغرب بالبرازيل، ...

انخفاض عدد قتلى حوادث السير بنسبة 1،38 في المئة في تسعة أشهر

الأنباء يوست أكد الكاتب العام لوزارة ...

انضمام المغرب الى مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة يعزز ارتقاءه إلى نادي الدول الأكثر تقدما في مجال الشفافية والحكامة الجيدة

الأنباء بوست أكد الوزير المنتدب لدى ...

المقاولات المغربية والنيجيرية تطلع بمراكش على مختلف فرص الأعمال المتاحة بالبلدين

الأنباء بوست انطلقت يوم الأربعاء بمدينة ...