العثماني : الميثاق لايفتح مجالا لطرد البوليساريو

الأنباء بوست

أوضح سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في لقاء نظمته الكتابة الإقليمية لشبيبة حزب العدالة والتنمية بالرباط، مساء السبت، حول أبعاد عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي، أن الذي يجعل طردَ أو تجميد عضوية البوليساريو غير ممكن الآن هو أن الميثاق الأساسي للاتحاد لا يفتح مجالا لطرد أو تجميد عضوية دولة أو كيان داخله إلَّا في حال وقوع انقلاب عسكري.
وأضاف أن ذلك لا يعني أن قرارَ طرد أو تجميد عضوية جبهة البوليساريو داخل الاتحاد الافريقي غيرُ ممكن نهائيا، إذ يتطلب تغيير ميثاقه الأساسي، وهُو مسعى «ممكنُ التحقق إذا وضع المغرب إستراتيجية لبلوغه، وذلك بمعيّة أصدقائه داخل البيت الافريقي».
وقال العثماني حول ما إذا كان المغرب رضخ للأمر الواقع حينَ قبِلَ العودة إلى الاتحاد الافريقي، والجلوس جنبا إلى جنب مع جبهة البوليساريو «العودة إلى الاتحاد الافريقي لا تعني الاعتراف بالجبهة الانفصالية، وإنَّما نقْلَ المعركة من موقع إلى آخر» و»المغربُ، الآن، سيُدافع بشكل مباشر عن مصالحه من داخل الاتحاد» واعتبرَ قرارَ العودة للاتحاد الافريقي «صائبا وإيجابيا، رُغْم أن قرارَ المغادرة كانت له سلبيات».
وأوضح وزير الشؤون الخارجية المغربي السابق أن قرارَ انسحاب المغرب من منظمة الوحدة الافريقية عام 1984 يرجع إلى سببيْن، أوّلهُما تداعيات الحرب الباردة، والصراع بين المُعسكريْن الشرقي والغربي، إذ ظلّتْ دول افريقية تناصرُ حلْفها الإيديولوجي، أمّا السبب الثاني فهو أن المغرب وجد نفسه في «مُحيط معاد»، بعد اعتراف 34 دولة افريقية بجبهة البوليساريو.
وحدّد العثماني مبرّرات أساسية لعودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي منها «انتهاء الحرب الباردة واستقرار القارّة السمراء، بعد أن شهدت في العقود الأخيرة حروبا أهلية وصراعات داخلية ونزاعات بين الدول، وكانت ممزّقة، قبل أن تستعيد استقرارها وتصبح قادرة على أن تكون مستقلة في قرارها، فخفَّ التخندق في الخندق الإيديولوجي».
وأضاف العثماني أن «العمل الدبلوماسي الذي قاده الملك محمد السادس»، حيث أن الكفّة مالتْ لصالح المغرب تماما، عكْس ما حدث حينَ انسحب من منظمة الوحدة الافريقية، إذ اعترف ثلثا أعضاء المنظمة بجبهة البوليساريو، بينما صوَّت ثلثا أعضاء الاتحاد الافريقي، يوم الاثنين الماضي، لعودة المغرب إليه بعد 32 سنة من الغياب، مما يعني أن موازين القوى داخل الاتحاد تغيّرت لصالح المغرب.
وقال إن عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي يعود إلى حضوره القويّ في القارة السمراء في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي، وحتى الديني «صحيح أن المغرب كان حاضرا دائما، ولكنه الآن أصبح أكثر توسعا وأكثر متانة»، ويرتبط المغرب جويّا مع 23 عاصمة افريقية، ويتوفّر على شبكة بنكية داخل عدد من دول القارة يُعوَّل عليها لتعزيز التعاون الاقتصادي كما أن التحولات التي وقعت في الاتحاد الافريقي، منذ مجيء رئيسته السابقة، الجنوب افريقية دلاميني زوما، من العوامل الرئيسية التي عجّلت بعودة المغرب إلى الاتحاد، بعد أن عملت على إقحامه في ملفّ الصحراء «بطريقة فجّة».

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصطفى الخلفي : حادث التدافع الذي وقع بضواحي الصويرة يفتح باب المسؤولية حول أوجه التقصير المواكبة لعملية توزيع المساعدات الغذائية

الأنباء بوست أكد الوزير المنتدب لدى ...

الأعرج: حالات العنف المرصودة داخل المؤسسات التعليمية معزولة

الأنباء بوست أكد وزير التربية الوطنية ...

بعد حادثة الصويرة.. جلالة الملك محمد السادس يعطي تعليماته السامية من أجل تنظيم عميلة توزيع الإعانات العمومية

الأنباء بوست ذكر بلاغ لوزارة الداخلية ...

سلا .. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في عملية اختطاف واحتجاز ومطالبة بفدية

الأنباء بوست: و.م.ع تمكنت مصالح المنطقة ...

“المجلس الأعلى للسلطة القضائية .. المحاماة والمستجدات القضائية” : موضوع ندوة وطنية بمدينة المضيق

الأنباء بوست قال وزير الدولة المكلف ...

الدعوة الى ضرورة التشخيص المبكر لمرض ضعف السمع لدى الأطفال لعلاجه عن طريق زرع قوقعة الأذن أو تركيب جهاز لتقويم السمع

الأنباء بوست دعا رئيس المؤتمر العربي ...