اخر الأخبار

في نهاية “شباط” الشرطة القضائية تحقق مع شباط بسبب مقال رأي

الأنباء بوست

اكد الأمين العام لحزب الإستقلال ان المقال الذي نشر على موقع حزبه يتهم «الدولة » بـ«تصفيات» سياسية «ليس موقفاً رسمياً للحزب»إلا انه اتهم وزارة الداخلية بالتدخل في شؤون حزبه وقال ان الوزارة باتت حزباً سياسياً.
واصر حميد شباط زعيم حزب الاستقلال، أثناء مثوله صباح امس الاثنين أمام الشرطة القضائية، التي استدعته للاستماع عليه بخصوص المقال انه غير مسؤول عما نشر وانه تم سحب المقال بسرعة لأنه أو أي مسؤول بحزبه لم يطلع على المقال قبل نشره ولان المقال لا يعبر عن موقف الحزب الا انه اكد انه مهدد في سلامته الجسدية، وقال «نعم لقد ذكرت منابر إعلامية عدة على أنني مستهدف من قبل إحدى خلايا «داعش»، في المغرب، وهذا ما عبرت عنه سابقاً، وهذا ما قصدته أكثر من مرة».
وقالت منابر اعلامية مقربة من الحزب ان شباط قال أمام المحققين «إنها أول مرة يستدعى فيها أمين عام حزب سياسي للاستماع إليه بخصوص مقال غير مسؤول عليه»، وأن «وحدها أجهزة الحزب الرسمية هي المسؤولة عن إصدار القرارات والمواقف».
وأكد شباط أن «عناصر الفرقة الوطنية تعاملت معه بكل احترام وبما يليق بأمين عام لحزب الاستقلال، ووفق القانون» وأن «الأمر الآن بيد وكيل الملك  الذي إما سيغلق الملف أو سيقرر المتابعة في الموضوع» مؤكداً أن «الاستدعاء سياسي»، وأن الحزب لا علاقة له بكل هذه المواضيع المثارة في مقال وادي الشراط»، مضيفاً، «نقول كفى كفى، حزب الاستقلال واع باستهدافه، ولا يرهبنا أحد ولن نتراجع».
واتهم شباط في تصريح صحافي بعد مغادرته لمقر الفرقة الوطنية، وزارة الداخلية بأنها «أصبحت حزباً قائماً، ولم تعد حزبًا سياسياً سرياً»، وأنها كانت دائما وراء الدعاوى التي ترفع ضد حزب الاستقلال وقال إن «استدعائي سياسي، وإن وزارة الداخلية إلى جانب الولاة والعمال هي من تقف وراء محاكمات أعضاء وقيادات حزب الاستقلال» وأن «هناك ردة في مجال الحقوق والحريات ووزارة الداخلية تحولت إلى حزب سياسي».
وقال أن ما يحدث اليوم هو «تشويش على الديمقراطية تراجع في مجال الحقوق والحريات، وأن ما حدث بعد انتخابات 07 أكتوبر، يدل على أن هناك تراجعاً في مجال الديمقراطية»، وأن «المستهدف من استدعائه هو حزب (الاستقلال) وليس شباط كشخص»، موضحاً «هناك جهات تريد محو الأحزاب الوطنية».
وقال زعيم حزب الاستقلال إنه سيترشح إلى منصب الأمين العام في المؤتمر السابع عشر لحزبه الذي يعقد في  مارس القادم «شباط مرشح للولاية الثانية رغم الضربات والاستهدافات ورغم أننا ممنوعين من الإعلام العمومي»، مؤكدا استعداده لكل الاحتمالات، دون أن يوضح ما إذا كان سيتراجع عن الترشح للمؤتمر المقبل. وقال ان «حزب الاستقلال يتعرض لهجمة خطيرة ككيان» وأن «البعض يحاول الإيقاع بين المؤسسة الملكية وبين حزب الاستقلال».
وقبل الاستماع لشباط، استمعت الشرطة القضائية في مدينة الرباط، إلى شخصين من حزب الاستقلال المشرفين على موقع الحزب، بسبب المقال الذي نشره الموقع، قبل حذفه، يثير بعض الشكوك حول فاجعة موت كل من أحمد الزايدي، القيادي قيد حياته في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعبد الله بها، نائب رئيس الحكومة اللذين لقيا حتفهما في خريف 2014 في وادي الشراط جنوب الرباط.
وقال عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم الحزب، إن الشخصين أكدا للفرقة الوطنية أن حميد شباط لا تربطه أي علاقة بالموقع، وليس هو المدير المسؤول عنه، وأن علاقته الوحيدة به كانت في أنه أمر بحدف المقال من الموقع فور علمه بمضمونه وإنه كان يمكن للشرطة القضائية أن تكتفي بالاستماع للشخصين معا من حزب الاستقلال، إلا أنها قررت توجيه الاستدعاء مباشرة للأمين العام للحزب.
وأوضح أن المستجوبين معا أكدا أمام الفرقة الوطنية أن الموقع جارٍ الاشتغال عليه من أجل تحويله تحت مسؤولية شركة تديره، ورغم ذلك قررت الشرطة القضائية استدعاء شباط.
وقالت جريدة «العلم»، الناطقة باسم حزب «الاستقلال»، إن «امتثال شباط أمام الضابطة القضائية له خلفيات سياسية وراء استهدافه»، وان مقال «وادي الشراط» بـ «حصان طراودة».
وقالت افتتاحية الصحيفة امس الإثنين إن استدعاء الأمين العام لحزب «الاستقلال»، يعد استمرارا لـ«حملة التصعيد الممنهجة ضد حزب (الاستقلال) في شخص حميد شباط»، وأنه «تم الاستماع إلى التقني والصحافي المكلف بالموقع، حيث أكدا أن قيادة الحزب لا علاقة لها بما نشر».
وأضافت أن «هذا الإجراء يمثل مفاجأة كبرى تخفي ما تخفيه من معطيات تؤشر على خلفيات معينة، ذلك أن الضابطة القضائية بالرباط سبق لها أن استمعت إلى التقني المكلف بالموقع، الذي أكد لمستجوبيه من المحققين أنه لا علاقة له بنشر المقال المذكور، وأن دوره يقتصر على ما هو تقني».
وتساءل توفيق بوعشرين، مدير نشر يومية «أخبار اليوم»، في افتتاحية الصحيفة «ماذا يجري في وزارة العدل والحريات هذه الأيام؟ وماذا يقع وسط النيابة العامة للمملكة التي تتخبط في فوضى عارمة؟ وماذا حل بالسياسة الجنائية التي لم يعد قادرا على فهم توجيهاتها ولا استيعاب منطقها في تريك المتابعات وتكييف الملف»، ومنها ملف «استدعاء حميد شباط».
واعتبر أن وقائع متعددة منها استدعاء حميد شباط، هي التي استدعت هذه التساؤلات، مضيفا «أول مرة في تاريخ محاكمات الصحف يستدعى فيها رئيس حزب سياسي ليسأل عما نشر في جريدة أو موقع تابع للحزب، له مدير نشر وهيئة تحرير، فقانون الصحافة والنشر لا يسمح إطلاقا باستدعاء سوى مدير النشر والصحافي الذي وقع المقال الموضوع للمتابعة، وليس رئيس الحزب»، مشيراً إلى أنه لم «نر ولم نسمع عن استدعاء علال الفاسي ولا امحمد بوستة ولا عبد الرحيم بوعبيد ولا غيرهم عندما كان مديرو نشر جرائد العلم والمحرر والاتحاد، وغيرها من الجرائد يحاكمون.. هذا من حيث القانون».
وأكد بوعشرين أن استدعاء زعيم حزب الاستقلال معناه أن «هناك شبهة تدخل في مجريات المؤتمر وأن صورة أمين عام حزب سياسي تتعرض للخدش في عيون أتباعه أو أنصاره، وهذا ما لا يدخل في عمل النيابة العامة ولا وزارة العدل والحريات، التي يجب أن تبقى على مسافة محترمة من الشأن السياسي مهما كانت الخصومة التي تجمع السلطة بالأحزاب».
وهاجم الأمين العام لحزب الاستقلال، الاحد في تجمع حزبي في تطوان «الطارئين» على الحياة السياسية، في إشارة إلى عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد حملة لعدم اشراك حزب الاستقلال بالحكومة المقبلة وقال «على الطارئين أن يعرفوا قدرهم جيدا»، موضحا «يريدون أمثال أخنوش في حزبنا، ويريدون إزالة القيادة الحالية والمجيء بأمثال أخنوش كما فعلوا مع مزوار عن طريق خونة الداخل».
وأكد شباط على أن «هناك من يريد إجهاض ما أتت به الانتخابات، وما تعامل معه الملك بحكمة عندما طبق روح الديمقراطية، وروح الفصل 47 من الدستور وعين بن كيران رئيساً للحكومة»، و»نتعرض لمؤامرات في الإعلام العمومي، ورغم ذلك نحن صامدون، لا يزيدنا ذلك إلا إصراراً وصموداً في الدفاع عن الشعب المغربي وحقوق الإنسان».
واضاف أن «هناك إرادة للتدخل في الشؤون الداخلية للحزب، يريدون منا أن نكون جزءاً من الأحزاب الإدارية»، وأنه «في الوقت الذي يرفع البعض شعار موت الأحزاب الوطنية، والذي نجح مع البعض لكن مع حزب الاستقلال لم يستطيعوا» و«بدون مقدمات بدأت البلاد تأكل من رصيد كبير لتضحيات رموز هذا الوطن، وبدأت في إهدار الزمن الديمقراطي والتنموي، وأنه فجأة أخذت البلاد تنحني لممارسات الماضي في السياسة والاقتصاد ومجال الحريات والردة كانت هي العنوان الأبرز»، هل يمكن لحزب في حجم الاستقلال أن يسكت عن ذلك؟ لا وألف لا، وسنظل أوفياء للدفاع عن الخيار الديمقراطي».
وعبر شباط عن رفضه القاطع لـ»التدخل الأجنبي في مسيرة و قرارات حزب الاستقلال ولا يمكن أن نكون حزب إداريا يؤتى بأمين عام من خارج القواعد الديمقراطية» وحذر من ترك البلاد تتجه نحو المجهول «لأننا لا زلنا نعيش تعددية شكلية، في بلاد تعرف نفوذ شخصيات في الدولة، لذلك فإن الأمر يتجاوز الاختلاف إلى محاولات الاجتثاث التي تعرض لها الحزب منذ الاستقلال إلى اليوم».

القدس العربي

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كأس العرش (2016-2017) .. صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بالرباط المباراة النهائية بين فريقي الرجاء البيضاوي والدفاع الحسني الجديدي

الأنباء بوست الرباط –  ترأس صاحب ...

بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (المغرب 2018): المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات غينيا والسودان وموريتانيا

الأنباء بوست أوقعت قرعة نهائيات بطولة ...

اتفاق التبادل الحر مع الميركوسور سيمكن من تعزيز تموقع المغرب كمحور اقتصادي

الانباء بوست أكد سفير المغرب بالبرازيل، ...

انخفاض عدد قتلى حوادث السير بنسبة 1،38 في المئة في تسعة أشهر

الأنباء يوست أكد الكاتب العام لوزارة ...

انضمام المغرب الى مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة يعزز ارتقاءه إلى نادي الدول الأكثر تقدما في مجال الشفافية والحكامة الجيدة

الأنباء بوست أكد الوزير المنتدب لدى ...

المقاولات المغربية والنيجيرية تطلع بمراكش على مختلف فرص الأعمال المتاحة بالبلدين

الأنباء بوست انطلقت يوم الأربعاء بمدينة ...