الأمانة العامة للمصباح تتجه لحصر تشكيل الحكومة في أحزاب الائتلاف السابق

الأنباء بوست

لم ينتظر حزب العدالة والتنمية ، عودة زعيمه عبد الاله بن كيران، لمشاورات تشكيل حكومته، ليؤكد موقفه من النقاط التي حالت حتى الان دون تشكيل هذه الحكومة، رغم مرور حوالي خمسة اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية التي فاز بها بالمرتبة الاولى.
وجددت الأمانة العامة للحزب، في اجتماع عقدته مساء اول امس الخميس، تبنيها ودعمها توجه الأمين العام رئيس الحكومة المعين، عبد الإله ابن كيران، لحصر تشكيل الحكومة في إطار الأغلبية السابقة.
وقال بلاغ للأمانة العامة انها وبعد نقاش سياسي تم فيه تقييم الوضع السياسي الراهن للبلاد «تجدد تبنيها ودعمها لتوجه الأخ الأمين العام رئيس الحكومة لحصر تشكيل الحكومة في إطار الأغلبية السابقة» مؤكداً أن «رئيس الحكومة المعين هو المخول أولاً وأخيراً بتشكيل الحكومة وتحديد الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية».
وتتكون الاغلبية الحكومية السابقة من حزب العدالة والتنمية ( 125 مقعداً) والتجمع الوطني للاحرار ( 37 مقعداً) والحركة الشعبية ( 27 مقعداً) وحزب التقدم والاشتراكية (12 مقعداً).
وشدد بلاغ  الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية «تجدد التأكيد على ما تفرضه المرحلة من مسؤولية ووضوح سياسي ومن تأكيد على أن الحاجة للتعجيل بتشكيل الحكومة لا ينبغي أن تكون على حساب مصداقية الحياة السياسية والحزبية، وعلى حساب المكتسبات التي راكمها المغرب على مستوى الإصلاحات الدستورية والسياسية».
ويعرف تشكيل الحكومة  أزمة أطلق عليها «بلوكاج» لاصرار اطراف مناهضة لعبد الاله بن كيران وحزب العدالة والتنمية، على افشاله ثم فرض شروط عليه ليكون رئيس حكومة ضعيفاً وصورياً، وعبر عن هذه الاطراف عزيز اخنوش رئيس التجمع الوطني للاحرار ووزير الفلاحة والمقرب من صناع القرار.
ومع بدء المشاورات رفضت الاوساط المؤثرة بالقرار وجود حزب الاستقلال، الذي تمسك به بن كيران، في التشكيلة الحكومية الجديدة وتم تجاوز هذا الرفض بعد تصريحات لزعيم حزب الاستقلال حميد شباط حول موريتانيا وما خلقته من ازمة مع نواكشوط ووضعت الاستقلال خارج التشكيلة وأعلن بن كيران تصوره لحكومة تضم الاغلبية السابقة، لتضع الاحزاب التي يقودها عزيز اخنوش شرط دخول الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لـ»توفير» أغلبية مريحة عددياً، وهو ما رفضه بن كيران وتم التوافق الضمني على اختيار اخنوش حقيبتين للاتحاد الدستوري من حصة حزبه، الا انه تمسك برفض اشراك الاتحاد الاشتراكي، الذي خذله بالتقلب بمواقفه.
وكان مناهضو بن كيران قد التقوا ليلة الاعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لتشكيل اغلبية واختيار الحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، رئيساً لمجلس النواب وهو ما تم تحت ضغوط التحاق المغرب بالاتحاد الافريقي نهاية  يناير الماضي وما يتطلبه هذه الالتحاق من مصادقة السلطة التشريعية على ميثاق الاتحاد. انتخاب المالكي رئيساً لمجلس النواب، كان بالنسبة لمناهضي بن كيران التحاقاً آلياً للاتحاد الاشتراكي بالأغلبية الحكومية، لكن بن كيران تمسك برفض ذلك واقترح الاتحاد بالاغلبية البرلمانية وليس الاغلبية الحكومية، كما تم اقتراح ان يتقدم اخنوش باسم اتحادي او اثنين يحمل حقيبة من حصة التجمع، وهو الاقتراح الذي لا زال متداولاً، دون ان يحصل بن كيران على جواب نهائي من اخنوش وبانتظار الجواب فضل بن كيران الاعتكاف في بيته وصرح قبل ايام أنه إذا لم يتلقى جوابا سيعتذر للملك محمد السادس عن تشكيل الحكومة، التي كلفه بها في 10 من أكتوبر  الماضي.
ومن المنتظر أن تشكل عودة الملك محمد السادس من زياراته الرسمية لإفريقيا، بداية حل أزمة تشكيل الحكومة، ونقل عن مصدر مقرب من عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، أنه وفور عودته من الجولة الإفريقية التي رافق خلالها الملك، نهاية الأسبوع الجاري، سيستأنف مفاوضاته حول تشكيل الحكومة مع عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها.
ونقل موقع «الأيام24» عن المصدر أن الظرفية الحالية تستدعي جلوس الشركاء المفترضين على طاولة المفاوضات للحسم في الجولة الأخيرة من المشاورات وتقديم اللائحة النهائية للملك، خاصة وأن اخنوش أصبح يعي أهمية هذه المرحلة بعد توقيع عشرات الاتفاقيات في مختلف المجالات خاصة بعد قرار طلب المغرب الانضمام للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا «أكواس»، وما سيليه من تفعيل للاتفاقيات.
واضاف المصدر أن أخنوش أبدى ليونة في موقفه من مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المقبلة، في اللقاء الأخير الذي جمعه برئيس الحكومة المكلف، وذلك بعد أن قبل الأخير بدخول حزب الاتحاد الدستوري للحكومة الحالية بحقيبتين وزاريتين، والعرض الذي قدمه ابن كيران بانتظار نصف الولاية التشريعية لمجلس النواب ( دورة  أبريل 2019) للقيام بتعديل حكومي يمكن من خلاله إدخال الاتحاد الاشتراكي للحكومة.
وتتوقع المصادر أن يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة في غضون 10 أيام التي تلي الجولة الحاسمة التي تجمع ابن كيران وزعماء الأحزاب السياسية المفترض مشاركتها في الحكومة لإنهاء أزمة «البلوكاج» الذي خيم على المشهد السياسي المغربي قرابة خمسة أشهر.

القدس العربي

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقتل 4 تلاميذ في حادث تصادم بين قطار وحافلة بجنوب غرب فرنسا

الأنباء بوست قتل أربعة تلاميذ عندما ...

صحف ألمانية: فلسطين فقدت أهميتها بالنسبة للعالم الإسلامي

الأنباء بوست سلطت الصحف الألمانية في ...

مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع قانون المالية 2018

الأنباء بوست وكالات صادق مجلس النواب،مساء ...

مشوار الفنان مصطفى الصغير : بداية صعبة وآفاق واعدة

الأنباء بوست مولاي العربي برز نجم ...

المشاركة المتميزة لجلالة الملك في قمة باريس تترجم الالتزام الوطني والرؤية الإفريقية لجلالته لمكافحة التغير المناخي

الأنباء بوست باريس- أكد وزير الشؤون ...

لحسن الداودي يدعو إلى ترسيخ ثقافة الأخلاقيات والحكامة الجيدة في المجتمع المغربي

الأنباء بوست كد الوزير المنتدب المكلف ...