تشكيل الحكومة الجديدة مازال يعرف جولات ماراطونية لن تنتهي

الأنباء بوست

الآمال التي ظهرت الاسبوع الماضي حول حل ازمة تشكيل الحكومة المغربية، تبددت يوم اول امس السبت بالتصريحات التي اطلقها عزيز اخنوش زعيم التجمع الوطني للأحرار وقائد الجبهة المناهضة لرئيس الحكومة المكلف عبد الاله بن كيران، بتمسكه باشراك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو ما يرفضه بن كيران وحزبه العدالة والتنمية الفائز بالانتخابات التشريعية التي جرت قبل 5 اشهر.
وقال عزيز أخنوش،  أن موقف حزبه ثابت من تشكيل الحكومة، وانه دعا اليه منذ بدء المفاوضات وهو موقف يتبنى الانسجام والتكامل من أجل تشكيل أغلبية قوية.
وأضاف أخنوش في لقاء حزبي بمدينة افران اول امس السبت تحضيرا للمؤتمر الوطني المقبل المقرر عقده في مايو المقبل أن موقف الحزب كان واضحاً منذ البداية ودافع عن قناعته بتشكيل حكومة منسجمة ومتكاملة بأغلبية 240 مقعداً يمكنها أن تسير بشكل مريح الولاية المقبلة.
وأضاف بأن حزب التجمع الوطني للأحرار يعد فقط طرفاً معنياً بالمفاوضات الحكومية، وأنه عمل منذ البداية على تسهيل مهمة تشكيل الحكومة والتعاون بشكل بناء من أجل تحقيق ذلك و»يجب عدم الانتباه للهجمات المغرضة والتي تعرض لها الحزب في الآونة الأخيرة والتي تهدف إلى التشويش على مشاريع الحزب المستقبلية، والتي يبدو أنها أزعجت أطرافاً لم ترقها الدينامية التي بدأها الحزب منذ مؤتمر بوزنيقة» في اشارة للمؤتمر الاستثنائي للحزب الذي عقد نهاية اكتوبر الماضي واختار اخنوش رئيساً خلفاً لصلاح الدين مزوار وزير الخارجية.
وقال «ان المغاربة يعرفون جيداً تاريخهم ورجالات هذا الوطن، ولا يمكن لأي طرف كان احتكار كتابة التاريخ وإقصاء الآخرين وكفاحهم في سبيل استقلال الوطن» واضاف «التشكيلة الحكومية واضحة، وهي متكاملة ومتينة .. نعم لمقترح الأغلبية السابقة؛ لكننا لن نتخلى عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية».
وقال رئيس التجمع إن الاتحاد الاشتراكي يتوفر على قوة ومكانة وإمكانيات تسمح له بمكان داخل الأغلبية الحكومية «الحزب له إمكانيات ولازال يمكنه أن يقوم بها على المستوى العالمي لدعم القضايا الوطنية»، في إشارة إلى العلاقات التي يربطها الاتحاد بعدد من الأحزاب التي تحمل توجهاً اشتراكياً في حكومات غربية.
وانتقد ما وصفه المواقف المتخبطة لحزب العدالة والتنمية من الاتحاد الاشتراكي وقال «لم أفهم كيف أن حزب الاتحاد الاشتراكي كان في بادئ الأمر بعد الانتخابات حزباً مرحباً به في تشكيل الحكومة، واليوم لما صرحنا بأننا معهم فإذا بهم يرفضون هذا الحزب».
وقال ان المغرب يحتاج إلى حكومة متماسكة لانه «ستكون هناك أوراش كبيرة تهم مجالات التعليم والصحة وتنمية العالم القروي» و»حزبنا متضامن مع الاتحاد الاشتراكي لأنه يستحق، ولو ارتكب أي خطأ فلنعترف بذلك..أما أنه لم يرتكب شيئًا فنحن متشبثون به ونستغرب رفضه من لدن الطرف الآخر» وسيكون للاتحاد « قيمة مضافة في الحكومة، والأغلبية بالتالي واضحة أمامنا.. ولا مسؤولية لدينا في البلوكاج».
ورداً على موقف اخنوش نقل عن عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة المكلف «المطلوب من السيد أخنوش أن يجيبني هل سيدخل الحكومة أم لا» وقال مقربون منه انه بمعية حزبه لازالوا متشبثين بالموقف القائل بعدم إشراك الإتحاد الإشتراكي في الحكومة المقبلة، كما أكد بن كيران أن ما يهمه هو جواب أخنوش، وغير ذلك مما قال رئيس التجمعيين لا يهمه. واكد حزب العدالة والتنمية دعمه لتوجه أمينه العام بن كيران بحصر تشكيل الحكومة الجديدة في الأحزاب التي كانت تشكل الحكومة المنتهية ولايتها، وهي حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية. وقالت الأمانة العامة للحزب في بيان لها يوم الخميس الماضي، إنها «تؤكد على أن رئيس الحكومة المعين هو المخول أولاً وأخيراً بتشكيل الحكومة وتحديد الأحزاب التي ستشكل الأغلبية»

القدس العربي

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انضمام المغرب الى مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة يعزز ارتقاءه إلى نادي الدول الأكثر تقدما في مجال الشفافية والحكامة الجيدة

الأنباء بوست أكد الوزير المنتدب لدى ...

رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب تدعو إلى جعل العلاقات المغربية الفرنسية “رافعة جديدة للتنمية”

الأنباء بوست دعت رئيسة الاتحاد العام ...

لقاء خاص :العدالة والتنمية يعود للمعارضة والهمة يعطي إشارة لرجوع العماري لقيادة الجرار

الأنباء بوست في أولى حلقات برنامج ...

آنجيلا ميركل تبرز الشراكة بين المغرب وألمانيا في مجال المناخ

الانباء بوست  أشادت المستشارة الألمانية آنجيلا ...

مناخ : الرئيس الغابوني يؤكد الحاجة العاجلة إلى اعتماد “خارطة طريق واضحة”

الأنباء بوست   بون – أكد ...

الوزير الأول الفرنسي يحل بالمغرب في زيارة عمل

الأنباء بوست: و.م.ع حل الوزير الأول ...