أي دور للأحزاب الصغرى في المشهد السياسي

مـــــحـــمد مـــصــلي

مقولة شعبية مأثورة تثيرني دائما و تنطبق على مشهدنا الحزبي، ذلك أنه يقال أن الجمال تتعارك فوق بركة الماء لتشرب، و الصفقة تحصدها الضفادع، لان الجمال ترفس بأرجلها في العراك و تدهس على الضفادع قتملأ هذه الأخيرة الدنيا بالصياح و تموت تحت أرجلها .
هذا المثل المأثور ينطبق على أحزابنا،ذلك أن الأحزاب التي لها تواجد داخل المجتمع منذ أشهر و هي حاضرة في الساحة حسب وزنها الاشعاعي في الحملة الانتخابية و يوم الإقتراع ،و بعد من خلال البيانات و البلاغات و التصريحات و بقيت تنشط المشهد السريالي ،أبان تشكيل الحكومة و مازالت من خلال اجتماعات القادات و الأجهزة و المجالس الوطنية و صدور البلاغات و شد الحبل و التجاذب و التحالفات و الدفاع عن مصالحها،المهم هذه الأحزاب بعلاتها كانت و مازالت حاضرة رغم قصور الخطاب و ضبابية المواقف وهذه  هي ضريبة التعددية المبلقنة التي تربك الحسابات و تمنع هيمنة قوة واحدة في الساحة لتبقى الدولة متحكمة في العملية السياسية .

هذه الأحزاب في مثلنا تلعب دور الجمال التي تتعارك أما الضفادع فهي خردة الأحزاب الصغيرة التي سطت على الدعم و رجعت الى قواعدها سالمة و لم نعد نسمع لها أثر و لا صوت و لا موقف و كأن الأرض ابتلعتها اللهم الحزب الليبيرالي بقيادة النقيب زيان بقي حاضرا بمواقفه و تصريحاته و دفاعه عن الديموقراطية و الشرعية الإنتخابية وكانت لهذه المواقف ردة فعل لدى فئات واسعة داخل المجتمع، و هذا موقف مشرف للحزب يحسب له في زمن خلوة كل رؤساء الأحزاب الصغيرة .
لكن الملفت للنظر أن هنالك البعض منها نفض عنه الغبار هذه الأيام و استعاد عافيته و استفاق من التخذير و أعلن عن اجتماع بعض أجهزته إن وجدت، لتقييم الوضعية السياسية في البلاد بعد 7 اشهر من النوم الثقيل , أخجل من هذه المواقف.

إن هذا الوافد الغائب منذ شهور سيطربنا و يتحفنا بتحليل الوضعية السياسية بالبلاد و ماعاشته من الساحة السياسية و الحزبية من متغيرات عميقة و تنزيل مقتضيات دستورية و اعفاء رئيس حكومة معين و تم تعيين شخص آخر و دكان حزبنا ليس له وجود في هذا العالم
ألا نخجل من أنفسنا و نحن نرى هذا الإبتلاء الذي ابتلينا به في هذا البلد، مايسمى بالكبار قدموا فرجة لمدة شهور من التجاذبات و البلوكاج حتى اهتدينا للبوصلة الحكومية ليبدء الشوط الثاني من أحزاب الخردة يصرف لنا بوليميك خاوي .
إنها هده الضفادع التي تئن من حرارة الموت بعد دهسها من قبل الجمال تشنف مسامعنا أنينا و نواحا.

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البنك الدولي: قرض بقيمة 202 مليون دولار لدعم لتحسين نظام الحكامة والخدمات الحضرية بالدار البيضاء

الأنباء بوست: و.م.ع وافق مجلس المديرين ...

الرئاسة الفلسطينية..تصريحات البيت الأبيض بشأن عرقلة الرئيس محمود عباس للسلام” غير صحيحة ومرفوضة”

الأنباء بوست : و.م.ع قال المتحدث ...

مقتل 4 تلاميذ في حادث تصادم بين قطار وحافلة بجنوب غرب فرنسا

الأنباء بوست قتل أربعة تلاميذ عندما ...

صحف ألمانية: فلسطين فقدت أهميتها بالنسبة للعالم الإسلامي

الأنباء بوست سلطت الصحف الألمانية في ...

مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع قانون المالية 2018

الأنباء بوست وكالات صادق مجلس النواب،مساء ...

مشوار الفنان مصطفى الصغير : بداية صعبة وآفاق واعدة

الأنباء بوست مولاي العربي برز نجم ...