البيضاء تحتضر بين الإصلاح والإختناق

الأنباء بوست: أشرف مهيب
الدار البيضاء أو كازابلانكا (بالفرنسية: casablanca) هي أكبر مدينة فيالمغرب.. تقع على بعد حوالي 95 كم جنوب العاصمة الرباط على ساحل المحيطالأطلسي؛ يبلغ عدد سكان الدار البيضاء أكثر من 3.359.818 . وهي واحدة من المدن المغربية الممتدة على الشاطئ الأطلسي، فقد أصبحت من ميناء صغير مطلع القرن العشرين إلى مدينة عملاقة تعتبر اليوم العاصمة الاقتصادية والتجارية للمملكة المغربية، وهي المدينة الأولى في المغرب، والثالثة في أفريقيا من حيث عدد السكان (بعد لاغوس والقاهرة) إذ يقطنها نحو ثلاثة ملايين ونصف نسمة… وبالإضافة إلى كونها مدينة لا تنام إقتصاديا، صناعيا وإجتماعيا فهي محافظة على طابعها المغربي، وفنها المعماري الممتزج بين القديم بأبنيته المنخفضة والمنتظمة والحديثة بمبانيه الشاهقة و كذلك المراكز التجارية، الشركات وفنادق كبرى مصنفة… كل هذا وأكثر جعل منها قوة إقتصادية ضخمة و وجهة للباحثين على فرص العمل من داخل أو خارج المغرب.. كما أنها قبلة للمستتمرين الأجانب والمغاربة الشيء الذي دفع بها إلى إستقطاب مختلف الأجناس والقبائل.. حتى أفارقة الجنوب الذين كانوا يعتبرون المغرب نقطة عبور.. أصبحوا من القيمين فيها بكل تقاليدهم وعاداتهم سواء المقبولة أو المرفوضة فالبعض يعتبرها مدينة التعايش لأنها تشمل كل طبقات المجتمع، كلهذا دفع بها إلى ضغط رهيب تسبب في إنفجار ظواهر خطيرة كالتسول والنصب والمخدرات… والأخطر هي السرقة بالعنف مما تسبب في إصابة عدد من المواطنين بعاهات.. وكذلك الموت وتشوهات، ناهيك عن الضرر النفسي خاصة و أن المدينة أصبحت ورشا مفتوحا خاصة على مستوى البنيات التحتية، إضافة إلى المشاريع الجديدة غير المنظمة والتي تعاني من العشوائية في التسير، كمشروع طرام الفداء والممر تحت الأرضي بمدار عزبان و كذلك مدار سيدي معروف تكنوبارك، إضافة إلى مشاريع أخرى تتسبب في حوادث السير؛ و المرور في هذه الشوارع يأخذ وقتا كثيرا، الشيء الذي دفع أصحاب الكريساج من التردد على هذه المشاريع لإصطياد الضحايا والإعتداء عليهم بالأسلحة البيضاء، و التدخلات الأمنية أصبحت غير كافية، فالظاهرة في تزايد كبير.
كل هذا الإختناق وأكثر تعاني منه مدينة بحجم البيضاء، أما قطاع النقل بالمدينة، أما قطاع سيارات الاجرة و الذي يعج بالفوضى بولاية الدار البيضاء، فالراغب في استعمال سيارة الأجرة الصغيرة يتعرض إلى إكراهات شتى لا تقل حجما وسوء عن نظيرتها سيارات الأجرة الكبيرة، تتمثل في الانتقائية التي يعمل بها بعض سائقي هذه العربات في التعامل مع الزبناء. حيث تختار هذه العينة زبناء لها استنادا إلى معايير تتحكم فيها الوجهة وبعد المسافة وكذا هيأة الزبون.. وفي نفس الوقت ترفض هذه العينة نقل زبناء آخرين ممن تضج بهم الشوارع من كبار السن على الخصوص ومن الزبناء إذا كانوا مجموعة من اثنين أو ثلاثة.
و تعود أسباب هذه الفوضى التي يعيشها قطاع سيارلت الأجرة في العاصمة الاقتصادية لكونه غير خاضع لتقنين ينظّمه، حيث أن أول نص قانوني منظّم لتنقل الأشخاص والبضائع “1-63-260″، لم يعر اهتمامًا كافيًا لسيارات الأجرة الخاضعة للمقررات المحلية، و سلطات المدينة وجب عليها التعامل وفق مقتضيات القانون مع مجموعة من الممارسات غير القانونية.

عن محمد بوبكر

رئيس التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروز تظهر من جديد بعد غياب دام سبع سنوات

الأنباء بوست  تسرد عشر أغنيات صدرت ...

شرطي يضطر لإطلاق رصاصتين على مبحوث عنه بمدينة الدار البيضاء

الأنباء بوست: و.م.ع اضطر شرطي يعمل ...

الشرطة العلمية والتقنية .. عين لا تنام وحضور على الدوام لكشف خيوط قضايا الجريمة

الأنباء بوست: و.م.ع يهرعون إلى مسرح ...

توقيف مغربي يشتبه في تعاونه مع مرتكبي اعتداءات برشلونة وكامبريلس

الأنباء بوست: و.م.ع أفادت وزارة الداخلية ...

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال المكسيك الى 272 قتيلا

الأنباء بوست اعلنت السلطات المكسيكية الخميس ...

المعتقلون الريفيون يواصلون إضرابهم عن الطعام ومندوبية السجون تنفي ذلك

الأنباء بوست أكد محمد أحمجيق شقيق ...