صحف ألمانية: فلسطين فقدت أهميتها بالنسبة للعالم الإسلامي

الأنباء بوست

سلطت الصحف الألمانية في تعليقاتها الضوء على قمة الدول الإسلامية في أسطنبول، مركزة على مدى نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في فرض نفسه كقائد للعالم الإسلامي.

صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ كتبت في السياق تقول:

“تزامناً مع لقاء القمة أصدر معهد بحوث الرأي الأمريكي PEW نتائج استطلاع للرأي في دول العالم العربي. وكشف المعهد أن أردوغان هو أكثر السياسيين شعبية هناك، متقدماً على الملك السعودي والرئيس المصري والملك الأردني والرئيس الإيراني. وحقق أردوغان نتائج جيدة لاسيما في الأماكن التي ينشط فيها الإخوان المسلمون علناً، كالأردن وتونس. وهذا يتناسب مع نتيجة ثانية للاستطلاع، وهي أن المستطلعة آراؤهم أعلنوا أنه لا يوجد بلد تمكن في السنوات الماضية من ممارسة تأثير أكثر في الشرق الأوسط مثل تركيا. فأردوغان يملأ فجوة تخلت عنها الدول العربية المعتدلة عن قصد، لأنالنزاع حول فلسطين بالنسبة إليها لم يعد منذ مدة طويلة “نزاع” الشرق الأوسط برمته. وبالنسبة لها فهي تعطي الأولوية للتهديد الناجم عن إيران. وهذا تماماً ما يستغله أردوغان لتقديم نفسه كحامي مصالح العالم الإسلامي والمتحدث باسمها”.

أما صحيفة زوددويتشه تسايتونغ فقد كتبت تعليقاً تحت  عنوان “فلسطين فقدتأهميتها بالنسبة إلى العالم الإسلامي” أن الكثير من الدول العربية لها أولويات أخرى، لكن المستفيد في النهاية هما إيران وحزب الله في المقام الأول. ومضت الصحيفة بالقول:

“يمكن لهما أن يقدما نفسيهما كمنقذين  للفلسطينيين وإحداث شرخ وسط العرببتهمة الازدواجية. وهما يعرفان أن “الشارع العربي” المخيف في جانبهما، بالرغم من أنه لم يعد منذ مدة طويلة عامل سلطة مثير للفزع – فإيران تنسفبهذا الشكل شرعية الأنظمة العربية السنية. وليس مستبعداً أن يدخل حزب اللهفي حرب ضد إسرائيل. وأن يتعلق الأمر في المقام الأول بقضية الفلسطينيين،فسيكون ذلك على كل حال أكذوبة. فحمل السلاح لن يقرب هؤلاء ولو ملمتراً واحداً من الدولة المستقلة المنشودة”.

أما صحيفة باديشه تسايتونغ فقد انتقدت أردوغان، وكتبت تقول:

“لا نحتاج سوى إلى  الإصغاء لرجب طيب أردوغان لنعرف أن الرئيس التركيلا تهمه مخططات بناءة للشرق الأوسط. فأردوغان يقدم نفسه في القمة الإسلاميةكقائد للعالم الإسلامي. ومن أجل هذه الأكذوبة، كانت كل الوسائل مباحة له – حتى إعلانه المحرض أن إسرائيل دولةإرهابية “تتغذى بالدم”.

وصحيفة هسيشه نيدرزيكسيشه ألغماينه أكدت بالقول:

“لا توجد خلف إعلان إسطنبول سلطة إسلامية موحدة قادرة على تقديم المساعدة للفلسطينيين في صراعهم مع إسرائيل بصفة مستدامة. فالقرار له بالأساس قوة رمزية، إلا أنه ينطوي على خطر معين في تفريغ العنف، لأنه في حجم نداء عام يصرف النظر عن الواقع ويقوي بالتالي شعور العجز الفلسطيني. والحقيقة هي أن دولة فلسطين التي تحتاج إلى القدس الشرقية كعاصمة، غير موجودة ولن ترى النور في مستقبل منظور، فالحكومة الإسرائيلية الحالية غير مهتمة أو معنية بذلك. لقد أوجدت هذه الحكومة من خلال سياستها الاستيطانية منذ مدة حقيقة: إنه لا يوجد ببساطة أي مجال لدولة فلسطينية قابلة للحياة”.

المصدر: DW

 

عن حسن المولوع

مدير النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المعرض الدولي للسياحة بمدريد : تميز المغرب بتنوع العرض السياحي لجهاته

الأنباء بوست: و.م.ع مدريد – أتيحت ...

الداودي يؤكد أن هناك فرصا اقتصادية هائلة للاستثمار بين المغرب والهند

الأنباء بوست أكد الوزير المنتدب المكلف ...

التوقيع بالرباط على اتفاقية شراكة في مجال تحديث وتحسين زيارة عائلات نزلاء المؤسسات السجنية

الأنباء بوست وقعت وزارة إصلاح الإدارة ...

تنصيب اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية.. “كفاحا ضد الفساد”

الأنباء بوست أُعلن عن تنصيب اللجنة ...

الخطوط الملكية المغربية تسعى لمضاعفة أسطولها في أفق 2020

الأنباء بوست: وكالات أكد عبد الحميد ...

إصلاح نظام الصرف .. الناتج الداخلي الخام يتوقع أن يرتفع ب0,2 بالمائة في 2018

الأنباء بوست أكد والي بنك المغرب، ...