ابراهيم العمراني 21:25 - 2 أغسطس 2018

اجوبة لمن يريد توظيف “لجنة 13” لتصفية حسابات سياسية

“تمخض الجبل فولد فأرا” ينطبق هذا المثل، بالتمام والكمال، على لجنة افتحاص صرف ميزانية مجلس المستشارين المعروفة اختصارا بلجنة 13 التي حاول البعض التحكم في توجيه خلاصات تقريرها حتى قبل ان تنتخب هياكلها. وها هو اليوم، يختبئ  وراء الستار كعادته، في محاولات يائسة يروج لمعطيات مغلوطة تفتقد لأي أساس قانوني.

لقد اشتغلت اللجنة في ظروف سليمة  بدون تاثير من اية جهة كانت، كما زعم البعض، وبتعاون تام مع  إدارة المجلس التي مدتها بكل المعطيات والوثائق اللازمة، وأعدت تقريرها الذي تم إيداعه لدى رئاسة المجلس، ولكن خارج الآجال القانونية المحددة لها كما هو منصوص عليه في المادة 45 من النظام الداخلي للمجلس. ويحق بالتالي لكل متتبع ومراقب ومهتم بالشأن البرلماني ان يتساءل لمجرد التساؤل هل ينتج  مثل هذا التقرير أثرا قانونيا.

ان مزاعم البعض لم تقف عند هذا الحد بل روجت لاكاذيب من قبيل وقوف اللجنة على وجود اختلالات، علما ان “لجنة 13” لم تنجز اي تقرير  خاص في هذا الشأن كما تنص  على ذلك مقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين، مع العلم  أن كلمة اختلالات لم ترد اصلا في تقرير اللجنة، مما يكشف عقلية التحكم السائدة في توجيه مخرجات  تقرير اللجنة.

كما زعمت هذه الجهة المفتقدة للشجاعة، تدخل رئاسة ومكتب المجلس في شؤونها، ناسية او متناسية، أن اللجنة تتمتع بكامل استقلاليتها، ولا يحق لأعضاء المكتب التدخل أو الحضور لاشغالها إلا إذا طلب منهم ذلك لتقديم توضيحات معينة.

لقد كان حريا بمن الف الاصطياد في “الماء العكر” ان ينتظر حتى يعرض تقرير لجنة فحص صرف ميزانية المجلس خلال دورة اكتوبر المقبلة ومناقشة مضامينه، بدل الاقدام على ترويج مغالطات لجر المجلس لنقاشات فارغة، ونشر أكاذيب خدمة لمصالح شخصية ضيقة، لم تعد تنطلي على احد، بل الغاية منها التشويش فقط على صورة مجلس المستشارين والنيل منه لدى الرأي العام والإساءة المجانية لمسؤوليه.

لقد قامت “لجنة13” بعمل هام من خلال إنجاز تقرير تشكل توصياته، ارضية بالنسبة لمجلس المستشارين لتوظيفها من أجل بلورة  هندسة جديدة في علاقته بالحكومة في مجال إعداد مشروع ميزانية المجلس، وتكريس حكامة جيدة نموذجية في تدبير شؤونه المالية والإدارية.


تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى من القرّاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018