محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ 0:58 - 13 سبتمبر 2018

“سلفيون” يكفرون الرئيس طيب رجب أردوغان. لماذا؟

بسم الله الرحمن الرحيم
“سلفيون” يكفرون الرئيس طيب رجب أردوغان. لماذا؟
ألأنه وجد تركيا دولة على منهاج النبوة فحولها إلى دولة علمانية؟
أم لأنه وجدها تحكم بما أنزل الله وتعز العلم والعلماء وترفع شأن القرآن والقراء وتنصر قضايا المسلمين في كل الأرض بدءا من فلسطين… ثم جاء وعطل شرع الله وزج بالعلماء في السجون ورفع لهم أعمدة المشانق وطمس معالم التاريخ الإسلامي وخذل المسلمين في أنحاء العالم.؟
يكفرون أردوغان. لماذا؟
ألأنه وجد تركيا تغرق في النعيم الاقتصادي والتصنيع المتطور في شتى المجالات عسكريا وزراعيا وعمرانيا وسياحيا ومؤسساتيا وبيئيا… ثم جاء فخرب المصانع ودمر البنى التحتية وأهلك الحرث والنسل وجوع الشعب وأفقر الأغنياء وأضعف المؤسسات العسكرية والأمنية حتى أصبحت تركيا مرتعا لكل من هب ودب…
لماذا يكفرون أردوغان؟
ألأنه حارب الحجاب وطرد المحجبات من الجامعات والمعاهد والوظائف ومنع مجالس الذكر ودروس الإيمان وأغلق قنوات الدعوة التلفزية والإذاعية والإعلامية؟
أم لأنه لضعفه يعطي الجزية بالملايير للرئيس ترامب والكيان الصهيوني؟
يكفرونه بناء على قواعد فقهية وشرعية -زعموا… -وبالمناسبة فتكفير اردوغان خرج هذه الأيام من الأردن تحديدا. لماذا اذن ذهبوا بعيداعن حكامهم هم أنفسهم؟. ترى! هل في تكفير الرئيس أردوغان تكفير لملوكهم وحكامهم على قاعدة “إياك أعني واسمعي ياجارة”؟ طيب أين قواعد التكفير؟ أين إقامة الحجة؟ وما هي هذه الحجة أصلا؟ ومن يقيم الحجة؟ وكيف تقام؟ أين توفر الشروط وانتفاء الموانع؟
ثم لماذا الخوض في هذا أصلا؟ وماذا بعد التكفير؟ ماذا عن الاستتابة لو صح إخراج اردغان من الاسلام؟ ومن يستتيبه؟ وكيف؟
وماذا لو صح كفره وأبى أن يتوب؟ ما حكمه؟ وما حده؟ ومن يقيم عليه الحد وأين وكيف؟
ثم لماذا اردغان وحده؟ ولماذا الآن؟
في تقديري لو أن هؤلاء المكفرين اهتموا ببيوتهم وبخاصة أنفسهم لكان خيرا لهم وأنفع. ومن له نصيب من العلم منهم أولى له استثماره في تعليم الناس ما ينفعهم. كفى من هذا العبث. كفى من تلهية الناس وشغلهم عن أولويات اهتماماتهم. كفى من إصدار أحكام جاهزة معلبة بأغلفة فقهية جلها في غير موضعها. لنتعلم من موجة التكفير في سنوات السبعين والثمانين فما بعدها… ماذا جنت الأمة من هذا الفقه؟
أردغان وجدها علمانية خالصة فما فتئ يجرها نحو الإسلام .
ووجدها خربة هزيلة ضعيفة من كل النواحي، فإذا به يجعل منها قوة إقتصادية وعسكرية وعلمية وسياحية وزراعية وصناعية في مصاف الدول العظمى. تعليم في مستوى الدول الغربية، وخدمات صحية عالية وناجعة، وتقدم هائل على مستوى حقوق الإنسان وكرامة المواطن. ولقد عزز مكانة الأسرة في المجتمع واستتب الأمن والعدل والحرية، التي يفتقدها المكفرون في بلادهم. أصبحت تركيا محترمة بين الأمم، مهابة الجانب، قبلة للمستضعفين وملاذا للخائفين…
وللحديث بقية.
محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ


تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى من القرّاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018