الأستاذ عبد المولى المروري 23:46 - 3 يناير 2019

ماذا بعد هذه النذالة

حاولت أن أتمالك نفسي، حاولت ألا أدخل جوقة التجاوب مع من تدنس بالوقاحة السلوكية، وتلطخ بالنجاسة الفكرية، حاولت ألا أعطي أي قيمة لتلكم القذارات والصبيانيا التي يترفع عنها الصبية أنفسهم، وتلك الشطحات السخيفة التي يتقزز منها حتى التافهين من الناس…
ولكن وصل السيل الزبي وغلى المرجل حتى انفجر، ولم يبق للصبر صبر ، ولا للتجاهل ما يتجاهل عنه..
الأمر لا يتعلق بمعتوهين تافهين لقيطين ، سقطا في زبالة على قارعة الطريق من أمتعة اليسار العفن ، الأمر لا يتعلق بصعلوكين اندسا خلسة في هيئات أصبحت تفقد هيبتها ونبلها بقبول أمثالهما، الأمر لا يتعلق بجرثومتين تسللتا إلى أجسام ” حقوقية “أصبحت تفقد مناعتها وقوتها لأنها لم تأخذ مضادات حيوية في الوقت المناسب، فأصبحت تلك الجرثومتان تنهكان هذا الجسم وتأخذانه إلى مسارات واتجاهات مشبوهة لتشويه ذلك الجسم الطاهر ؛ الجسم الحقوقي .
سؤالي الذي لا أنتطر له جوابا، كيف سمحت ” جهات ما ” لهؤلاء الكائنات الغريبة أن تخترق هذه الهيئات ويسمح لها بلعب هذه الأدوار القذرة من أجل التشهير بالناس وانتهاج وقاحة المس بالأعراض والكذب على الناس، والبهتان عليهم وتتبع حياتهم الخاصة ، والافتراء ، واستعمال كل الأشكال الحقيرة والخسيسة والدنيئة لا لشيء إلا لأنهم رأي مخالف أو وجهة نظر معارضة أو لهم من الشجاعة والجرأة ما افتقدها الجبناء للتعبير عن آرائهم .
ماذا بعد هذا البؤس الأخلاقي والإسفاف الفكري والعهر الذي أصبح يهيمن على حياتنا العامة والخاصة؟ من يحرك كل هذه القذارة ؟ من المستفيد من هذه الجرائم الإنسانية ؟
لم تعد هناك أي ضوابط ، ماتت كل القيم الجميلة ، تمزقت كل الحدود الأخلاقية …
لا شيء يحمي ” المواطن المغربي ” لا قضاء ( بوعشرين ) ولا قانون ( حامي الدين ) ولا أخلاق ( ماء العينين ) … المواطن المغربي لا حامي له ، فإما أن يخضع ويركع أو فالويل والتبور له ، تطلق عليه كائنات وحشية همجية مقطوعة الإنسانية منزوعة الرحمة ، تنهش بكل وحشية وفظاعة سمعته وكرامته وإنسانيته وحقوقه … هكذا يراد لنا أن نعيش …
آمنة ماء العينين لا تتعرض للإفك والبهتان والكذب والتشهير … فحسب ، بل تتعرض إلى ما هو أبشع من ذلك … لا يريدون إعدامها فقط وقتلها معنويا فحسب … بل يريدون أن يكون ذلك القتل أبشع من الطريقة الخشقجية .. بل أبشع من ذلك ، يريدون أن تنهار وتتحطم كالزجاج … ربما لم أستطع أن أقرب القارئ لما يخططون له … وأعتذر لكم إن لخصتها في النذالة في أبشع صورها ، والحقارة في أسوء ألوانها …
لقد بدأوا ببوعشرين ثم جاء الدور على حامي الدين ، وبعدهما ماء العينين … واللائحة مفتوحة ، والرسالة وصلت ” تكميم الأفواه وزرع الرعب في أبناء الوطن.
الحزن أصبح يخيم على هذا الوطن ، والأمن أضحى خارج الوطن ، والتعاسة تطوق هذا الوطن ، والخوف يغشى أبناء الوطن ، أين شعبك يا وطن ؟ بل أين أنت من الشعب يا وطن ؟
لا أدري هل أتوقف عن كتابة هذه السطور المسكونة بالألم واللوعة والحزن أم أتوقف؟ أريد أن أخرج كل ما أشعر به من خزي وغضب وضجر ، ولكن ربما لن تكفيني الصفحات ولن تسعفني الكلمات ، ما وصلنا إليه يبعث على الغثيان ، أريد أن أتقيأ على تلك الكائنات الممسوخة، ربما أستعيد توازني النفسي …
لا تتركوا ماء العينين وحدها ، كونوا معها أكثر تضامنا ، أكثر توحدا ، أكثر تعاطفا ، كونوا لها وبها ومن أجلها أقوياء يا شباب الإصلاح ، نافحوا عن القيم والطهارة والعفة ، وواصلوا التضامن مع حامي الدين دون كلل أو ملل ، ولا تنسوا أن هناك مظلوم اسمه بوعشرين.
حسبنا الله ونعم الوكيل ، وهو المستعان على ما يصفون ولا حول ولا قوة إلا بالله.


تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى من القرّاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018