22:23 - 17 يناير 2019

آيت منا واجهة جديدة لعودة المخزن الرياضي من جديد

حسن المولوع

يبدوا أن رجل الأعمال المثير للجدل ورئيس شباب المحمدية الطامح لدخول قبة البرلمان بجلباب التجمع الوطني للأحرار ، يتجه لتنفيذ أجندة خاصة ، تروم التحكم في الملاعب الكروية ومدرجاتها .

وفي خضم ما شهدته الملاعب الكروية خلال السنة التي ودعناها من تأليف لأغاني ذات بعد سياسي والتي تعبر عن لسان حال المواطن ، فإن ذلك أزعج الدولة بمختلف أجهزتها ، مما يدل على أن هذا الانزعاج مرده الخوف من تحول هذه الأشكال التعبيرية من المدرجات إلى مسيرات شعبية شبابية يصعب التحكم فيها أو السيطرة عليها ، الشيء الذي يجعل قوى أخرى تصنع وجوها من الأعيان ، لهم نفوذ وليس لهم رصيد سياسي لترؤس الأندية الرياضية ، لأن الدولة ما زالت تخشى من الجماهير الكروية وتشك في بعض الرؤساء أنهم هم من وراء هذه الأناشيد التي يستغلونها سياسيا .

وبالرجوع إلى الماضي القريب نجد على أن جل الأندية الكروية كان متحكما فيها بمن لهم علاقة بالمخزن ، ونذكر هنا على سبيل المثال فريق النهضة الرياضية السطاتية التي كان رئيسها الشرفي الرجل القوي في زمن الحسن الثاني إدريس البصري ، حيث أصبح هذا النادي من أقوى الأندية وأغنى الفرق المغربية لأن البصري كان يوفر للفريق دعما  ماديا مهما ، وكان يقيم المعسكرات التدربية في سويسرا وفرنسا وكندا ، وفي كل مباراة قبل خوضها كانت السلطات تتعبأ من مقدمين وشيوخ لجمع أخبار حول خصوم الفريق ويمدون بها المسيرين خوفا على النهضة من مداهمة الأندية المنافسة وكل ذلك بغية السيطرة الأمنية عن باقي الأندية وجماهيرها .

وإذا ما حاولنا الربط بين الماضي المخزني والحاضر الذي مازال يمخزن كل شيء فسنجد أنها نفس الخطة التي يسير على منوالها رجل الأعمال المثير للجدل هشام آيت منا رئيس شباب المحمدية الذي أعيد انتخابه مؤخرا و الذي لن يستطيع أي أحد إزاحته من الرئاسة، وذلك لنفوذه الذي أصبح يتوسع شيئا فشيئا وهذا راجع لقرابته برجل في زمن الحسن الثاني ، محمد المديوري رئيس الأمن الشخصي للملك الراحل ، حيث أنه يناديه بزوج خالتي لأنه كان متزوجا بخالته ، ومن غرابة الصدف أن المديوري بدوره كان رئيسا لنادي الكوكب المراكشي لكرة القدم  وكذلك الجامعة الملكية  المغربية لألعاب القوى .

وبسبب هذا النفوذ الذي استمده مما ورثه عن أبيه محمد آيت منا  وأيضا من علاقته برئيس الحرس الشخصي للملك الحسن الثاني فقد حضي بصفقة العمر مع والدة الملك محمد السادس سمو الأميرة لالة لطيفة أمحزون ، حيث وقع معها عقد شراء لأربع عقارات توجد بالمحمدية ، مما زاد من نفوذ الرجل وسط المدينة الذي أهله لترؤس نادي شباب المحمدية ويكون بذلك أداة من أدوات المخزن الرياضي كما الاقتصادي .

إن هذا على ما يبدوا هو الإتجاه الذي تتخذه بعض القوى أو التيارات لضبط كل شيء عن طريق الأعيان حتى لا تنفلت الأمور عن عقالها وكل ذلك يدخل ربما ضمن الإحترازات الأمنية التي تنهجها الدولة .

 

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018