0:07 - 21 يناير 2019

خطير.. يونس مجاهد يتهم وزراء سابقين باختلالات ويهدد صحافيين انتقذوه

حسن المولوع

في خروج إعلامي مثير ، غير محسوب ولا مدروس ، صرح رئيس المجلس الوطني للصحافة يونس مجاهد للموقع الإلكتروني ” الدار ” بأن المجلس الوطني سيقف على مجموعة من الإختلالات التي شابت منح بطاقة الصحافة في السنوات الماضية ، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص .

ومن دون أن يدري السيد مجاهد خطورة ما صرح به فهو يتهم بشكل مباشر وزراء سابقين في حكومات سابقة بهذه الإختلالات ، بحكم أن الوزير  الوصي على القطاع هو من يوقع على أي بطاقة ، ما يعني أنه هو المسؤول الأول وليس أحد غيره ، وبالتالي فوقوف المجلس على ما صرح به رئيسه ، يستلزم بالضرورة الإحالة المباشرة على رئاسة النيابة العامة لتقديم الوزير المعني للمحاسبة والمحاكمة ، لأنه هو الذي قام بالتوقيع على البطاقة الممنوحة ، ولو كان يقصد السيد يونس مجاهد بتصريحه اللجان التي كانت تشرف على هذا الأمر ، فستكون طامة كبرى ، الطامة الأولى كون الوزير لا يراقب تلك اللجنة وثانيها أنه يوقع على شيء لا يعلم به وهنا تتوجب متابعة الوزير بالتقصير في المسؤولية .

وبما أن السيد رئيس المجلس الوطني للصحافة أقر علنا بوجود اختلالات فنحن نطالبه بالكشف عنها وإحالة ملفات الوزراء المتورطين في ذلك لرئاسة النيابة العامة لأنهم ساعدوا على انتحال صفة  وقصروا في مسؤولياتهم ، وهذا هو المنطق ،أما إن كان السيد يونس قد صرح بهذا التصريح ولا أساس له من الصحة فيجب عليه أن يتحمل مسؤوليته في هذا .

وهنا نتساءل هل هذه الإختلالات التي شابت عملية منح بطاقة الصحافة كانت قبل صدور القانون رقم 88.13 المتلعق بالصحافة والنشر والقانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين أم بعده ؟ فحسب معلوماتنا أنه كان تشديد في منح البطاقة خصوصا حينما أصبحت بسيمة الحقاوي مسؤولة عن القطاع بالنيابة وبعدها سيأتي الوزير الحالي محمد الأعرج ، فمن يقصد السيد يونس مجاهد من الوزراء السابقين ؟

وللإشارة فإن النقابة التي كان يرأسها السيد يونس مجاهد كانت ومازالت تفتح الباب للصحافيين غير المهنيين و تسميهم في بطاقتها الممنوحة ” منتسب ” علما أن القانون يمنع على أي شخص لا يزاول المهنة بصفة رئيسية ومنتظمة مزاولتها ،والمادة 4 من النظام الأساسي للصحافيين المهنيين واضحة، فما الغرض من منح هؤلاء تلك البطاقة وهم لا تربطهم أي صلة بميدان الصحافة ؟

حديث السيد مجاهد عن الديبلومات الممنوحة من طرف بعض المعاهد فيه الكثير من التناسي والمبالغة ، وللتذكير فهو قام بالتوقيع على ديبلومات فوج بأكمله سنة 2013 حينما كان رئيسا للنقابة وأيضا الوزير الحالي قام بنفس العملية ، فكيف يشرعنون للعبث وفي نفس الوقت يتهمون الناس ويتحدثون بلسان المحارب ؟

إن الخرجة الإعلامية للسيد رئيس المجلس الوطني لم تكن من وجهة نظرنا موفقة ، فبالإضافة إلى اجترار الكلام كان هناك تهديد ووعيد للذين انتقذوه خلال إحداث المجلس الوطني للصحافة والجدل الذي رافق هذه العملية ، وهذا الوعيد يجعلنا نفهم بأنه سيتعامل سياسيا مع الملفات وسيتخذ من حزبه عصا موسى تنتقم من الصحافيين والصحافيات ، وفي هذا الإطار نخشى على الجيش الإعلامي من آلة الإنتقام ، ولا بد من التذكير أن صفته كرئيس للمجلس الوطني للصحافة تتنافى وصفته الحزبية ، لماذا ؟ لأن المجلس هو مؤسسة مستقلة وبالتالي يستوجب على كافة هياكلها أن لا تكون لهم ارتباطات حزبية وبخاصة رئيس المجلس ، فماذا نقصد بمؤسسة مستقلة والذين يوجدون فيها غير مستقلين ؟ وبالتالي من وجهة نظرنا يستلزم على السيد يونس تجميد عضويته بالحزب حتى تنتهي ولايته .

كنت أتمنى أن يقول رئيس المجلس الوطني للصحافة أنني جئت لإصلاح القطاع وتنظيمه وإشراك كافة المهنيين في ذلك بدل أن يتكلم بلغة التهديد والوعيد التي ستخلق الفوضى لا محالة .

كنت أتمنى أن يدعوا المهنيين لإيجاد حلول تنهض بالمهنة بدل الحديث بالمنطق ألإقصائي بدليل أنه تحدث عن ميثاق أخلاقيات المهنة وقال إنه استلهم من تجارب أخرى ولم ينتبه إلى أن المجلس الذي يرأسه دعا عبر بلاغ له كافة الصحافيين والصحافيات إلى إرسال مقترحاتهم قبل يوم 21 من يناير الجاري ما يعني حسب تصريحه أن الميثاق موضوع على الطاولة وما الدعوة لإرسال المقترحات إلا برتوكول منه فقط .

كنت أتمنى أن يقول أنا جئت لتطبيق القانون المعمول به بدل أن يقول إن هناك إجراءات سيتم اعتمادها وشروط أخرى لمنح بطاقة الصحافة ، فهل نسي السيد يونس أنه جاء لتطبيق القانون ولم يأت لتشريع قانون ؟ فهل سيتحول المجلس إلى مؤسسة تشريعية بدل البرلمان ؟ ماذا يقصد بالشروط الأخرى هل سيصنع شروطا لتأديب الصحافيين والصحافيين بدليل أن الإعلان الذي تم وضعه بخصوص بطاقة الصحافة يخالف مقتضيات القانون جملة وتفصيلا (سأراسله بهذا الخصوص في الوقت المناسب )

وفي الختام أود أن ألفت انتباه رئيسنا الذي صوتنا على لائحته وقمنا بحملة لها أن الإثارة مرفوضة في الصحافة حسب ما تعلماناه من أستاذتنا، فما معنى أن يقول لنا هناك إثارة إيجابية وإثارة سلبية ؟ ألا يعلم أن الإثارة يكون فيها غالبا تضليل القاريء ، وللإشارة أيضا أن العنوان الذي عنونت به هذا المقال يدخل في إطار الإثارة وهو عنوان تضليلي وغير واضح والصورة كذلك وهذا يتنافى تماما مع أخلاقيات المهنة  ، وللحديث بقية .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018