21:55 - 24 يناير 2019

يونس مجاهد ليس رئيسا شرعيا للمجلس الوطني للصحافة حسب القانون والجهات المسؤولة ذات الصلة عليها تحمل مسؤوليتها

حسن المولوع

تم انتخاب يونس مجاهد رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ضدا في القانون وضدا في إرادة الصحافيين والصحافيات الذين توجهوا لصناديق الاقتراع وصوتوا  للائحة “حرية نزاهة مهنية ” التي كان وكيلها حميد ساعدني الصحافي المهني الذي مازال يزاول المهنة وأجره الرئيسي منها ، وجميع من صوت لتلك اللائحة كان يضن أن ساعدني هو الذي سيصبح رئيسا على اعتبار أنه تنطبق عليه كافة الشروط القانونية المذكورة في القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين ، وكذا القانون رقم 90.13 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة ، بخلاف يونس مجاهد الذي لا يتوفر على أي شرط من الشروط القانونية  التي سنوردها فيما سيأتي  .

وقبل التطرق لكل التفاصيل ، نود التذكير على أننا لسنا ضد أحد أو مع أحد ، نحن مع القانون المنظم للمهنة فقط ، وكل من خالف أو ساعد على مخالفة القانون يجب أن يتحمل مسؤوليته ، وهاته المهنة ينبغي على كل المهنيين التعبئة من أجلها والدفاع عنها كل حسب موقعه .

إنه وبالرجوع إلى القانون رقم 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة نجد على أنه يقول في مادته الخامسة  ” يتمتع بصفة ناخب  بالنسبة للصحافيين المهنيين كل صحافي كما تم تعريفه في القانون الخاص بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين خاصة في مادته الأولى ويتلقى أجرا وفق أحكام المادة 24 منه وفي نفس المادة في فقرتها ما قبل الأخيرة فإنها تقول ” ينتخب أعضاء المجلس رئيسا للمجلس ونائبا للرئيس من بين ناشري الصحف والصحافيين المهنيين ، …………”

نقف عند هذه النقطة ونتساءل ، هل السيد يونس مجاهد يعتبر صحافيا مهنيا وهل يعد ناشرا وهل يتمتع بصفة ناخب ؟

الجواب عن هذا السؤال يدعونا بالضرورة إلى الرجوع إلى القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين ، والذي يعرف الصحافي المهني في مادته الأولى ب “كل صحافي مهني يزاول مهنة الصحافة بصورة رئيسية ومنتظمة ، في واحدة أو أكثر من مؤسسات الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية أو السمعية البصرية أو وكالات الأنباء عمومية كانت أو خاصة التي يوجد مقرها الرئيسي بالمغرب ، ويكون أجره الرئيسي من مزاولة المهنة والحال أن السيد مجاهد تنتفي فيه هذه الصفة كونه لا يزاول مهنة الصحافة وليس أجره الرئيسي منها والتعريف القانوني يقول ” ويكون أجره الرئيسي من مزاولة المهنة “ والقانون 90.13 يقول أيضا كما أسلفنا ” يتلقى أجرا وفق أحكام المادة 24 منه “ والمادة 24 هاته ذكرت القانون رقم 65.99 وهو قانون يتعلق بمدونة الشغل .

والملاحظ أن السيد مجاهد أحيل على التقاعد لأنه يبلغ من العمر الآن 62 سنة وعليه فإن أجره الرئيسي ليس من مزاولة المهنة بل من تقاعده ، مما يعني أنه لا يجوز أن يتمتع بصفة ناخب ولا يجب أن يكون من السبعة أعضاء من الصنف ( أ) الذين ذكرتهم المادة 4 من القانون رقم 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة  .

أما بالنسبة لسؤالنا حول هل يعد ناشرا ، فحسب ما نعلمه أنه ليس كذلك طبقا لأحكام القفرة الثانية من المادة 5 من القانون رقم 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة حيث أنه لا يتوفر على نفس الشروط المذكورة . وبالتالي إذا انعدمت كل تلك الشروط التي ذكرناها فلا يجوز طبقا للقانون أن يكون رئيسا .

وللتذكير أن السيد يونس مجاهد يمكن أن يكون عضوا من بين الأعضاء ال 7 الذين تم ذكرهم في الصنف (ج) في المادة 4 بصفته صحافيا شرفيا حسب تعريف الصحافي الشرفي في القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين  ” كل صحافي أحيل على التقاعد بعد ممارسة مهنة الصحافة لمدة لا تقل عن 21 سنة “ ، لكن الصنف (ج) قال ” تعينه نقابة الصحافيين الأكثر تمثيلية “ وسؤالنا الآن هل قامت النقابة بتعيينه وإذا كانت كذلك أين هو هذا التعيين ؟ وحتى لو كان هذا التعيين فهذا لا يخوله لأن يكون رئيسا فإذا سلمنا بهذا الأمر وقلنا يجوز فيمكن لممثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية وغيره من الذي تم ذكرهم في الصنف (ج) آن يترأسوا المجلس ، وهذا غلط ، لأن المشرع عندما أضاف هؤلاء السبعة من أصل 21 إنما أضافهم على سبيل التمثيلية  كل حسب مجال تخصصه وإضافة صحافي شرفي ضمن هذه المجموعة حسب المشرع إنما هو لتمثيل النقابة داخل المجلس وليس لترؤس المجلس .

وختمت المادة 4 من القانون رقم 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة ب ” يمكن أن تكون نتائج الاقتراع محل طعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط “ وبالتالي ولكل الأسباب السالفة الذكر وجب الطعن في شرعية يونس مجاهد وأن جميع القرارات التي ستصدر عن المجلس الوطني للصحافة فهي باطلة بما فيها بطاقة الصحافة برسم سنة 2019 لأنه وحسب القاعدة الفقهية ما بني على باطل فهو باطل وعلى الجهات المسؤولة ذات الصلة أن تتحمل مسؤوليتها وبخاصة الوزير المسؤول عن القطاع خصوصا وأنه رجل قانون  .

ومن هنا يجب على الوزارة الوصية أن تطبق المادة 31 من القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين والمادة 56 من القانون 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة .

ملحوظة لها علاقة بما سبق

يعتبر المجلس الوطني للصحافة هيئة مستقلة أو ينبغي أن تكون كذلك ، وإذا تحدثنا عن الإستقلالية فمن الطبيعي أن الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس يجب أن يكونوا مستقلين عن كافة الهيئات وبخاصة السياسية ، والحال أن السيد يونس مجاهد قيادي بهيئة سياسية وعندما جرى انتخاب الرئيس كانت الأغلبية كلها من تلك الهيئة التي ينتمي إليها السيد مجاهد وصوتوا لصالحه رغم أنه لا يجوز له حتى الترشح كما ذكرنا ، وبالتالي هذه نقطة أخرى تنضاف إلى النقط التي سلفت والتي تجيز سلك مسطرة الطعن في انتخاب الرئيس .

كلمات مفتاحية :
رئيسطعنيونس مجاهد
اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018