18:09 - 31 يناير 2019

هل سيتدخل رئيس النيابة العامة ويفتح تحقيقا فيما يقع من خروقات بالمجلس الوطني للصحافة ؟

حسن المولوع

يشهد المجلس الوطني للصحافة جملة من التجاوزات والخروقات القانونية التي لا تعد ولا تحصى ، فبالإضافة إلى انعدام الشرعية ليونس مجاهد بترؤسه للمجلس نظرا لإحالته على التقاعد منذ سنة 2017 ونظرا لعدم استقلاليته باعتباره قياديا وناطقا رسميا لهيئة سياسية تمرر مواقف سياسية عبره وهذا يتنافى تماما مع استقلالية المجلس الوطني للصحافة ، هناك خرق آخر ، وهو خرق سافر لمقتضيات المادة 12 من القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين والذي ينضاف إلى سلسلة الخروقات القانونية التي لم تعد خافية على أحد .

وتشير المادة 12 من القانون المذكور إلى أنه لا يجب استعمال بطاقة الصحافة المنتهية صلاحيتها ، واستعمالها يعرض صاحبها للعقوبات  المقررة في القانون الجنائي ، والحال أن جميع الصحافيين والصحافيات يستعملون بطاقة منتهية الصلاحية ، وهذا يرجع إلى كون أن المجلس الوطني للصحافة لم يعلن عن استقبال ملفات طلب الحصول على بطاقة الصحافة المهنية إلا في دجنبر الماضي ، مما حال ذلك دون إصدار البطاقة في وقتها المحدد أي في 30 دجنبر 2018 وتسليمها للصحافيين والصحافيات في بداية يناير 2019 ، والملاحظ أن المجلس الوطني للصحافة لم يصدر أي بلاغ في الموضوع يشرح من خلاله الدوافع التي جعلته يتأخر في إصدار البطائق ، وفي هذا السياق يجب عليه تحمل مسؤوليته في هذا ويطبق القانون قبل فرض تطبيقه على الآخرين.

وبالعودة إلى الوثائق المطلوبة بخصوص بطاقة الصحافة التي أرفقها المجلس الوطني للصحافة بالإعلان ، نجد على أنها لا تستند لأي نص قانوني من التشريع الجاري به العمل (سنفصل في هذه النقطة ضمن المقال الذي سيأتي بعده ) ، مما يدل على أن المجلس الوطني للصحافة له خلفية انتقامية من الصحافيين والصحافيات ، بدليل أن يونس مجاهد وفي خروج إعلامي مثير على الموقع الإلكتروني الدار ، اتهم وزراء سابقين بخروقات بشأن بطاقة الصحافة المهنية وتناسى في حديثه أن نقابته هي عضو في لجنة بطاقة الصحافة ، وتناسى أيضا أن هناك محاضر للجنة المذكورة بمعنى إن كانت هناك خروقات كما يدعي وكما لم يرد الإفصاح عن تفاصيلها لحدود الآن فإن نقابته واحدة من الذين ساعدوا على تلك الخروقات حسب تعبيره غير المحسوب .

وما دام يونس مجاهد تحدث عن خروقات بشأن بطاقة الصحافة المهنية فنحن نسائله الآن عن البطاقة التي حصل عليها سنة 2017 تاريخ تقاعده هل بها صفة صحافي مهني أم صحافي شرفي ؟ ونطالب الوزارة الوصية بكشف البيانات التي قدمها مجاهد في تلك السنة قصد الحصول على بطاقة الصحافة ، علما أن صفته كصحافي شرفي لا تخوله ليكون رئيسا للمجلس الوطني للصحافة بقوة القانون أما وأن يكون بحوزته بطاقة تحمل صفة صحافي مهني فهذا يعد تزويرا ووجب على النيابة العامة المختصة أن تتدخل في الموضوع وتفتح تحقيقا.

وعلى ما يبدوا فإن عددا كبيرا من الصحافيين والصحافيات سواء الذين تقدموا للحصول على بطاقة الصحافة لأول مرة أو طلبات تجديد البطاقة ، سيجرون المجلس الوطني للصحافة للقضاء عندما سيتم رفض منحهم بطاقة الصحافة ، وسيعجز المجلس عن تفعيل المادة 8 من القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين والتي تقول في فقرتها الثانية ” يجب أن يكون قرار رفض منح بطاقة الصحافة المهنية أو رفض تجديدها معللا “ ، ومن الأكيد أنه لن يجد أي تعليل قانوني لأنه في الأصل الوثائق المطلوبة مخالفة للقانون وأن الرئيس في الأصل غير شرعي .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018