2:57 - 2 فبراير 2019

لماذا يكره يونس مجاهد اللغة الأمازيغية وماهي جنسيته الحقيقية ؟

حسن المولوع

لم يكن أحد يتوقع أن يونس مجاهد له حقد دفين على اللغة الأمازيغية ،بالرغم من أنها لغة رسمية للبلاد وأقرها دستور المملكة المغربية لسنة 2011 ، وهذا الحقد يظهر من خلال بطاقة الصحافة التي أصدرها المجلس الوطني للصحافة برسم سنة 2019 (أنظر الصورة )

حيث يظهر أنه لا وجود لحروف تيفيناغ على صدر البطاقة بخلاف بطائق السنة الماضية وما قبلها، وهذا ما يؤكد ما كان يروج سابقا على أن يونس مجاهد يكره الأمازيغية والأمازيغ و ضد حروف تيفيناغ ، وقد يكون ذلك بسبب حمله للجنسية الإسبانية التي تفرض عليه الولاء التام لها ، علما أن اسبانيا هي من ضربت الريفيين بالغازات الكيماوية السامة ، وعلما أن اسبانيا كانت دولة استعمارية للمغرب ،وعلما أيضا أن يونس مجاهد كان من ضمن التنظيم الماركسي اللينيني ” إلى الأمام ” و الذي كان يروم تغيير النظام القائم عن طريق العنف وإقامة نظام جمهوري ، حيث تم الحكم عليه بعشر سنوات نافذة بالإضافة إلى سنتين بتهمة إهانة القضاء بسبب إهانته للقاضي أفزاز .

وكل هذا وذاك يؤكد مقالاتنا السابقة كون أن هذا الشخص غير مستقل لا في الماضي و لا في الحاضر دون الحديث عن الخروقات القانونية التي شابت ترؤسه للمجلس الوطني للصحافة والتي تدل على عدم شرعيته القانونية .

ورجوعا إلى بطاقة الصحافة التي تم إصدارها ، فإن يونس مجاهد كان يصر على أن تتضمن صدرية البطاقة اللونين الأحمر والأخضر وقد تم تنبيهه بهذا الخصوص كون أن جميع مصالح الدولة استغنت عن اللونين الأخضر والأحمر في تزيين البطائق ، لأنهما يرمزان إلى علم السيادة الوطنية، والصحافي يعد أجيرا أو مالكا لمقاولة صحفية أما رمز السيادة فهو فوق الجميع ، (الصحافي ،المحامي ، المدرس …الخ ) ، وهنا نتسائل كيف أصر على اللونين الأخضر والأحمر ولم يصر على حروف تيفيناغ للغة الأمازيغية التي هي لغة رسمية ؟

وفي نفس السياق فإن المجلس الوطني للصحافة عرف إقبالا ضعيفا بخصوص طلبات بطائق الصحافة هذه السنة ، بالمقارنة مع السنوات الفارطة رغم اضطراره زيادة أسبوع آخر لتلقي الطلبات ، ويؤكد ذلك على أن الجميع متذمر من  هذا المجلس وطريقة وضع يونس مجاهد على رأسه بواسطة المضلة ، بخلاف ما يتبجح به النقيب في اجتماعات النقابة بأن ضعف الإقبال راجع للتشديد في شروط الحصول على البطاقة ، وهذا غلط ، لأن القانون هو الذي أتى بالشروط وليس مجاهد أو البقالي أو غيره يمكن لهم القفز عن الشروط القانونية الموجودة في التشريع الجاري به العمل وابتداع أخرى بغية الانتقام ، وفعل ذلك يعد مخالفة قانونية تجر صاحبها للقضاء ، فلا يحق لأي أحد أن يتكلم من خارج النص ويكيفه على هواه .

لقد حان الوقت لطي صفحة مثل هؤلاء ، وحان الوقت لتفكر الدولة  في الشباب الطموح الذي دخل هذه المهنة من أجل بناء مغرب آخر، مغرب منفتح على عالم التكنولوجيا والمعرفة،وليس عالم الخطابات السياسية الجوفاء التي تتوسل الريع والمحسوبية، وعندما تمنع عنها الفضائل والامتيازات تكشر عن أنيابها وتسب الملة وتطلي السواد وتذكر التاريخ الأسود للقمع، والاسترزاق بتاريخ السنوات الماضية من أجل فرض الوصاية على شباب اليوم الذي يريد شق طريقه بعيدا عن ماض مبهم اشتهر بالبيع والشراء في الذمم والصياح بالنهار في الوقفات والاحتجاجات والتآمر بالليل.

المجلس الوطني للصحافة يجب أن يمثل الجيل الجديد ويضم كل الفاعلين ويستغني عمن ألفوا الاسترزاق بالمآسي .

فيونس مجاهد وأمثاله لم يكفهم ما أكلوه في عهد البصري ومازالوا يأكلون غلته بعدما رضي عنهم حينما اخترقوا الأحزاب والنقابات ليزودوه بالمعطيات وبما يروج في كواليس أي تنظيم وحتى الجامعات نفس الشيء ، وهاهو مجاهد مازالت شهيته مفتوحة عن آخرها باحثا عن المناصب ، فعندما فشل في أن يكون وزيرا للاتصال نصب نفسه وصيا على الصحافة والصحافيين رغم وصوله لسن التقاعد الذي لا يخوله ترؤس المجلس الوطني للصحافة ، وإذا انتقده أي أحد يقول إن هذا وراءه جهات أو ذاك حاقد عني  ، فلو كان يمتلك ذرة حياء لانسحب من الأضواء لأنه لم يقدم اي شيء للصحافة والصحافيين ، فلو كانت له حمولة معرفية وزاد علمي وفير في الصحافة لأخرج لنا كتبا في الصحافة نستفيد منها نحن الشباب الصاعد وتستفيد منها الأجيال القادمة ، لو كان فعلا صحافيا لرأيناه أستاذا في شعبة الصحافة يقتسم مع الصحافيين تجربته المهنية بدل أن يخرج بتصريحات صحفية مضحكة ويقول يجب علينا تكوين المكونين . وفي الختام لابد من التذكير بقولة شهيرة ” فاقد الشيء لا يعطيه “.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018