22:14 - 10 فبراير 2019

جرائم يونس مجاهد من محاولة قلب النظام الملكي إلى الارتماء في أحضان البصري والاشتغال لحساب اسبانيا

حسن المولوع

لا يمكن للتاريخ الأسود أن ينسى يونس مجاهد الحامل للجنسية الإسبانية والخادم المطيع لإدريس البصري منذ خروجه من السجن سنة  1986 بعد الحكم عليه بعشر سنوات فيما عرف آنذاك بقضية السرفاتي ومن معه ، بتهمة قلب النظام القائم عن طريق العنف وإقامة نظام جمهوري .

وبالرغم من مرور السنوات مازال مجاهد لم يثبت ولاءه للنظام الحالي رغم ممارسته “للتقية” ، بدليل أن أبناءه من زوجته الثانية مونية بلعافية  يحملون الجنسية الفرنسية وبدليل آخر  انه هو نفسه يحمل الجنسية الإسبانية ، وهذا المعطى سيجعلنا ننبش في الماضي أيام اشتغاله بوكالة الأنباء الإسبانية “Agencia EFE” ونطرح السؤال، لماذا كان يترجم للوكالة المذكورة جميع المقالات والأخبار المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان والقضية الوطنية ؟ ألا يفيد هذا المعطى أن مجاهد كان يساعد دولة اسبانيا على الإساءة للمغرب وإعطائه صورة سوداوية ؟ ولماذا وفجأة انقطع حبل الود بينه وبين ” EFE” لتنقلب العلاقة المتينة إلى دعوى قضائية ربح يونس من ورائها 75 يورو ؟ و من هنا نستنتج أنه كان يلعب على الحبلين ، حبل لإرضاء اسبانيا والآخر للظهور بصورة الولاء للمغرب والدفاع عن القضية الوطنية  .

تلك التساؤلات تجعلنا نضع علامة استفهام حول الأحداث الشهيرة باكديم ايزيك والتي تم حينها ترويج صور لأطفال غزة على أنهم ضحايا مخيم إكديم ايزيك بالعيون ونشرتها الصحافة الإسبانية، لتسقط EFE  في خطأ مهني جسيم ، ومن هنا نتساءل  هل كان يونس مجاهد على علم بتلك الصورة أم لا ؟ وهل ساعد على تضليل وكالة الأنباء الإسبانية  عن طريق تلك الفتاة الصحراوية هندو منت أهلي التي كانت تجد الطريق سهلا لمختلف وسائل الإعلام العالمية بما فيها EFE ؟ فمن كان يسهل لها الطريق ولماذا ؟ (…) ليبقى هذا السؤال محيرا وعالقا إلى اليوم ولم نجد له أي إجابة واضحة .

إن يونس مجاهد وبالرغم من أن ماضيه أسود ما يزال  شخصية يلفها الغموض ، وربما غموضه هذا وحمله للجنسية الإسبانية من الأسباب التي قطعت الطريق عنه لتولي منصب وزير الاتصال أو أي منصب في الدولة يأتي عن طريق تعيين ملكي ، وقد يكون مجاهد من المغضوب عليهم ، حيث أنه ليس من السهل أن تكون لديك فكرة قلب النظام الملكي إلى جمهوري وبعد مرور السنوات تدعي أنك راجعت أفكارك بسبب السجن وبرودة الزنزانة وقساوتها ولكن مازلت تحمل أنت وأبناءك جنسيات أخرى (…) ، هذا إضافة إلى علاقته بإدريس البصري ، إذ لا  يستطيع مجاهد وإلى حدود اليوم إنكار علاقته به التي لم تكن علاقة صداقة بل كانت علاقة عمالة له ، حيث أنه كان الوحيد الذي يتم انتدابه من طرف جريدة الإتحاد الاشتراكي من دون  البقية ، وذلك لإخلاصه وولائه لوزير الداخلية آنذاك إدريس البصري .

ولمزيد من التأكيد حول العلاقة التي تجمع مجاهد بالبصري ، فإن هناك واقعة لن ينساها التاريخ  ولا مجاهد  نهاية التسعينيات ، إذ أنه وعقب إحدى الندوات في نهاية التسعينيات ولكي يظهر البصري أمام الصحافيين أن جرائد المعارضة أصبحت كلها في جيبه ، نادى على يونس مجاهد أمام الصحافيين وقال له ” لماذا يا يونس لم تتصل بالسي بوعبيد (بوعبيد وهو مدير ديوان البصري ) ، لقد تركت لك الأمانة عنده (طبعا قالها بالدارجة وباللكنة السطاتية )” ، وعندما ذكر البصري هذا ، كان يضحك ، في حين صدم يونس مجاهد وخجل من نظرات الحضور .

وحسب بعض الصحافيين الذين عايشوا تلك الفترة فإن جل المقالات والأخبار التي كانت تنشر بجريدة الإتحاد الاشتراكي حول القضية الوطنية ، كانت تصل في أغلفة إلى يد يونس مجاهد لأنه كان هو عراب الوزير البصري داخل الجريدة .

ويذكر الصحافيون أيضا في سياق غير ذي صلة أنه وخلال إحدى مؤتمرات النقابة التي أصبح فيها يونس مجاهد “حاكما سرمديا” ، أن صحافيا كان يشتغل بجريدة الإتحاد الاشتراكي تمت تصفيته وعزله إلى أن أصيب بصدمة ، وبعد ذلك مرض ومات ، وفي نفسه غصة من كيد البقالي ومجاهد ، ويتعلق الأمر بالصحافي المختار الزياني نسأل الله له الرحمة .

ما مناسبة هذا الحديث وما هي أهدافه ؟؟

من الأكيد أن أغلبكم سيطرح هذا السؤال ، وهو سؤال مشروع بكل تأكيد ، والجواب  عنه لا يحتاج إلى عناء كبير ، وذلك بالنظر إلى أننا لم نتطرق لحياته الخاصة وطلاقه من أمينة بوعياش التي ناضلت من أجله أيام كان قابعا في سجنه وتنكر لها ليتزوج بأخرى ، ولم نتطرق كذلك إلى ممتلكاته التي يستحيل أن تكون من راتبه كصحافي مهما علا شأنه بجريدة الإتحاد الاشتراكي ، حتى لا يضن القارئ اللبيب أننا نحمل حقدا على شخصه، ولكن نحن نتساءل فقط ونحلل .

إن مناسبة هذا الحديث والهدف من ورائه كون يونس مجاهد الحامل للفكر الانقلابي هو الآن على رأس مؤسسة حساسة في الدولة وهي المجلس الوطني للصحافة الذي استولى على كرسيه عن طريق خداع كل الصحافيين والصحافيات ، وهذا ليس بخاف عن عملاء إدريس البصري الذين يتقنون الانقلابات ونسف المؤتمرات وغيرها من الحيل والدسائس ، فالصحافة هي واجهة كل دولة ، فكيف لنا أن نطمئن لشخص يتذبذب تذبذبا زئبقيا ، فبالأمس كان يريد الانقلاب على الملكية ولو أنها ضامنة للاستقرار و الاستمرار وقضى على إثر ذلك عشر سنوات سجنا ، ولما خرج من السجن أصبح عميلا للرجل الأقوى آنذاك في عهد الحسن الثاني ، بعدها سيشتغل لحساب اسبانيا ويحمل جنسيتها ويحمل أبناؤه الجنسية الفرنسية لتبقى هناك علامة استفهام كبيرة لا يمكن أن نجيب عنها في هذه السطور ، ولكن في نفس الوقت لا يمكن لنا أن نثق (…) لأن حامل الفكر الانقلابي الذي يرغب في إقامة نظام جمهوري وحامل الفكر الداعشي الذي يتوهم أنه سيقيم دولة الخلافة من المستحيل أن يتم تغيير فكره بسنوات سجنية دون أن يغيرها قبل سجنه ويراجع أفكاره، فظروف السجن تجعلك تغير ما لم يتغير من أجل الخلاص إن كنت ضد النظام .

فهذان العنصران وجهان لعملة واحدة ففكرهما لا يمكن أن يتغير كمثل الذي له فكر وقناعة راسخة بالملكية التي يؤمن أنها ضامنة للاستقرار و الاستمرار لا يمكن أن تزحزحه عن قناعته بأن هناك نظام أفضل من الملكية وأصلح للمغرب ، هل إذا تم سجننا  نحن مثلا من طرف أعداء الوطن من أجل أن نغير قناعتنا تجاه الملكية ،  هل سنغيرها؟ لا يمكن ، نفس الأمر نطبقه على العنصرين  السابقين   .

ولكل هاته الأسباب التي ذكرناها والمقالات التي نشرناها فإنها موجبه للطعن في شرعية يونس مجاهد نظرا لعدم استقلاليته في الماضي والحاضر ونظرا لتاريخه الأسود ، وللحديث بقية .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018