15:07 - 6 أبريل 2019

الشيخ الفزازي يرد على الأستاذ خالد الجامعي (الجزء الثاني والثالث)

محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ

“لأننا في صحيفة الأنباء بوست نلتزم بالمهنية واحترام الرأي والرأي الآخر ، ولأنه من بين أهداف هذه الصحيفة هو تحريك الأفكار والنقاش العمومي فإننا نقوم بنشر هذا المقال لفضيلة الشيخ محمد الفزازي كرد على المحلل السياسي وهرم السلطة الرابعة الأستاذ خالد الجامعي ، وإليكم المقال كما أرسله لنا من دون زيادة أو نقصان “.

تتمة 

الجزء الثاني

ولَم يكتف الجامعي بإبداء رأيه في زيارة البابا الى المغرب… وحق الرأي مكفول… لكنه تجاوز ذلك ليتحول إلى “عالم” نِحرير في الشريعة الإسلامية. وإلى “خبير” في علوم القرآن والحديث. وذكر بالحرف (ما كاينش شي نص قطعي في قضية الردة) فأي جرأة هذه على شريعة الإسلام وعلومها. الجامعي بين يديه الآن حديثان صحيحان في الردة مرويان في أصح كتب الحديث قطعيان الثبوت قطعيان الدلالة.

وأنا لا أنتظر منه أي اعتراف أو انصياع لأنه وأمثاله متشبعون بما يَرِدهم من أفكار تغريبية غريبة عن ديننا. ومهمتهم ترديد تلك الأفكار التخريبية والتغريبية كالببغاوات…

لا يفوتني هنا التذكير بأن الأمر بالقتل ليس موجها لأعيان الناس أو أي جماعة أو جمعية أو هيئة بل هذا يعتبر من الأحكام السلطانية لا دخل فيها لأحد من الناس. وأنا ما سقت هذين الحديثين سوى ردا على صاحبنا الذي لا يخجل من نشر جهالاته على رؤوس الأشهاد.

الجزء الثالث

الإرهاب يقوم على عقيدة.

بصرف النظر عن أي نوع من الإرهاب نتحدث. اليمين المتطرف في الغرب وأمريكا مثلا قائم على معتقدات معينة ملؤها الكراهية العميقة للآخر. عقيدة تنتج القتل (مذبحة نيوزيلاندا) نموذجا. فهل الجامعي وأضرابه مع حرية هذا المعتقد؟ داعش مثلا تقتل استنادا على عقيدة معينة، عقيدة تأسست على فهم مشوه للجهاد في سبيل الله. وقد رأينا كيف ذبحت العقيدة الداعشية السائحتين في ضواحي مراكش مؤخرا. الإسلام ينهى عن قتل المرأة في الحرب ، إن لم تكن مقاتلة، وهم يقتلونها في السلم غيلة وتمثيلا… فهل الجامعي وأشباهه مع حرية المعتقد كيفما اتفق حتى لو كانت مدمرة؟ حرية المعتقد ليست على إطلاقها ياصاحبي! لك أن تعتقد ما شئت. ويمكنك أن ترتد كما يحلو لك، تحول إلى يهودي أو نصراني أو بوذي أو إلى أي ملة أخرى تشاء… عانق من المعتقد ما تقتنع به… أنت حر… ولا تستطيع أي قوة في الأرض أن تشق على قلبك. لكن هناك قيم أخرى ومجتمعات لها خصوصيات وقوانين تحميها من أي تطرف يتربص بها.

تحدثت في تصريحك على أنك لو شئت لدخلت بيتك وتنصرت. لتصل إلى نتيجة مفادها أن الردة موجودة فلا داعي لمنعها بالقانون فهي موجودة وستبقى موجودة. هكذا… ويلزمك والحال هذه ألا تمنع الدولة المخدرات مثلا فهي موجودة… والرشوة موجودة والإجهاض والسرقة والزنا وعمل قوم لوط والسحاق الخ… كل ذلك موجود… فما علينا إذن إلا التقنين والتنظيم وليس المنع والحظر.

لا ياصاحبي ليس كل موجود يجب الاعتراف به وتقنينه… بما في ذلك الردة والخيانة.

هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

وحرره محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ. طنجة 23 رجب 1440 موافق 30 مارس 2019

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018