0:20 - 16 أبريل 2019

أين هي جثة ابن الكوميسير بن حيون ؟ وما علاقة ثري مدينة المحمدية بهذه القضية؟ أين توجد الحقيقة ؟

حسن المولوع

بدأت القضية بعلاقة حب بين شاب وشابة ، ابنة أحد أثرياء مدينة المحمدية ، وانتهت باختفاء الشاب الذي مازال مصيره مجهولا إلى الآن .

الشاب المختفي والذي يدعى رشيد هو ابن “الكوميسير” بن حيون المنحدر من أصول مراكشية والذي كان يشتغل في سنوات الستينيات  بمدينة آسفي مع الأمن بهذه الرتبة أي رتبة “كوميسير” ليستقر به المقام بمدينة المحمدية بعد تقاعده .

في بداية تسعينيات القرن الماضي سينسج ابنه علاقة غرامية مع إحدى بنات الثري المعروف بالمدينة ، لتتطور هذه العلاقة وتزعج هذا الثري الذي كان شخصية نافذة هناك وتربطه علاقة وطيدة بوزير الداخلية في عهد  المغفور له الحسن الثاني إدريس البصري  ، وفي ظروف غامضة ، سيتقدم هذا الشاب لخطبة الفتاة بعدما وقعت كما يقال ” الفاس في الراس ” لكنه اختفى ولم يعرف له أي أثر ، هل هو تحت الأرض أم في السماء أم تم تذويبه أو رميه …الخ ، الأمور مجهولة ولا أثر له .

بدأت العائلة في رحلة البحث عن ابنها المختفي ، فالتجئوا إلى الصحفي الشهير وقيدوم الصحفيين الأستاذ مصطفى العلوي بصحيفة الأسبوع ، فبدأ بدوره في النبش في هذا الاختفاء الغامض منذ أسابيعه الأولى ، وكانت هذه القضية تعتلي صدر صحيفة الأسبوع في ذلك الوقت ، لكن وحسب الروايات أعطيت له تعليمات من أجل السكوت وعدم التطرق لهذه القضية ، فصمت أستاذنا العلوي بدوره وقد يكون هذا الصمت نتيجة ضغط من الرجل القوي آنذاك إدريس البصري .

وبعد مرور سنة من اختفاء الشاب رشيد ، تم إيجاد سيارته  مركونة بمطار محمد الخامس قبل أن يصير على حالته كما اليوم ، ومنذ ذلك الحين لم تعرف أي نتيجة ولم يتقدم البحث عنه إلى الأمام .

مات الكوميسير بن حيون الأب ، وماتت أم المختفي رشيد ومازالت علامات الإستفهام قائمة والألغاز تحيط بهذه القضية ، بل حتى هذا الثري الذي تشير كل أصابع الإتهام إليه أنه هو من وراء هذا الإختفاء بتنسيق مع إدريس البصري قد مات هو الآخر ، وتشير روايات أخرى أنه تم قتل الشاب رشيد من طرف هذا الثري بالمحمدية رفقة بعض من أبنائه وتم إخفاء جثته بمساعدة إدريس البصري ، لأنهم لم يكونوا راضين على هذه العلاقة وأن يرتبط اسم عائلة الكوميسير بن حيون  باسم عائلة هذا الثري الذي جمع ثروته في ظروف غامضة (…)

إلتحق الجميع حسب ما يصطلح عليه ب ” دار الحق”وكل سيلقى حسابه مع مولاه ، والشاب رشيد لم يعرف مصيره إلى الآن ولم يجد من يبحث عنه ، ومن بقي من عائلته المقربة إلا القليل ، لكنهم أرادوا أن يعرفوا مصير رشيد وكيف اختفى .

وتبقى التساؤلات تحيط بهذه القضية اللغز خصوصا بعد صمت كل الجمعيات الحقوقية وبخاصة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وكذا المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي أصبح يحمل اسم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، ولماذا لم ينفض الغبار عن هذا الملف ولم يكثرت أي أحد بهذه القضية والتي هي جريمة واضحة المعالم ؟ وأين هي جثة رشيد وأين تم إخفاؤها وكيف ؟ هل تم تذويبه ؟ هل تم ترحيل جثته إلى بلد آخر ..؟ ولماذا صمت أحد المقربين من عائلته عن هذه القضية رغم أنه تحمل مسؤولية في هيئة الإنصاف والمصالحة وترأس مسؤولية بمؤسسة دستورية (…) ؟

ورغم مرور السنوات فإن صحيفة الأنباء بوست ستعيد فتح هذا الملف من جديد وتنبش في تفاصيله من أجل الوصول إلى الحقيقة التي يبحث عنها الجميع منذ ذلك الوقت وخصوصا ممن تبقى من عائلته .

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأنباء بوست - جميع الحقوق محفوظة © 2018